تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
على الأطراف بفعل شخصين أو أشخاص معا على نحو تستند الجناية إلى فعل الجميع ، كما لو وضع جماعة سكينا على يد شخص وضغطوا عليه حتى قطعت يده وأما إذا وضع أحد سكينا فوق يده وآخر تحتها وضغط كل واحد منهما على سكينه حتى التقيا ، فذهب جماعة إلى أنه ليس من الاشتراك في الجناية ، بل على كل منهما القصاص في جنايته ، ولكنه مشكل جدا . ولا يبعد تحقق الاشتراك بذلك ، للصدق العرفي . ( مسألة 34 ) : لو اشتركت امرأتان في قتل رجل كان لولي المقتول قتلهما معا بلا رد ( 1 ) ولو كن أكثر كان له قتل
شرح
إليهما دية يد أحد [ فاقتسماها ثم يقطعهما ، وإن أحب أخذ منهما دية يد ] قال : وإن قطع يد أحدهما رد الذي لم تقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية ) ( * 1 ) ثم إن الظاهر من قوله ( ع ) : ( وإن أحب أخذ منهما دية يد ) وجعله عدلا لقوله ( ع ) : ( إن أحب أن يقطعهما ) هو أن المجني عليه مخير بين الاقتصاص منهما أو من أحدهما ومطالبة الدية منهما والالتزام بذلك هنا غير بعيد ، وإن كنا لا نلتزم به في قصاص النفس ، لعدم الدليل . ( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، حيث لا فاضل لهما عن دية المقتول وتدل على ذلك رواية محمد بن مسلم ، قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن امرأتين قتلتا رجلا عمدا ، قال : تقتلان به ، ما يختلف في هذا أحد ) ( * 2 ) وهي صحيحة على الأظهر ، فإن محمد بن عبد الله الواقع في سندها هو محمد
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 25 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 15 .