على الأطراف بفعل شخصين أو أشخاص معا على نحو تستند
الجناية إلى فعل الجميع ، كما لو وضع جماعة سكينا على يد
شخص وضغطوا عليه حتى قطعت يده وأما إذا وضع أحد
سكينا فوق يده وآخر تحتها وضغط كل واحد منهما على
سكينه حتى التقيا ، فذهب جماعة إلى أنه ليس من الاشتراك
في الجناية ، بل على كل منهما القصاص في جنايته ، ولكنه
مشكل جدا . ولا يبعد تحقق الاشتراك بذلك ، للصدق العرفي .
( مسألة 34 ) : لو اشتركت امرأتان في قتل رجل كان
لولي المقتول قتلهما معا بلا رد ( 1 ) ولو كن أكثر كان له قتل
شرح
إليهما دية يد أحد [ فاقتسماها ثم يقطعهما ، وإن أحب أخذ منهما دية
يد ] قال : وإن قطع يد أحدهما رد الذي لم تقطع يده على الذي
قطعت يده ربع الدية ) ( * 1 ) ثم إن الظاهر من قوله ( ع ) : ( وإن
أحب أخذ منهما دية يد ) وجعله عدلا لقوله ( ع ) : ( إن أحب أن
يقطعهما ) هو أن المجني عليه مخير بين الاقتصاص منهما أو من أحدهما
ومطالبة الدية منهما والالتزام بذلك هنا غير بعيد ، وإن كنا لا نلتزم به في
قصاص النفس ، لعدم الدليل .
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، حيث لا فاضل لهما عن دية المقتول
وتدل على ذلك رواية محمد بن مسلم ، قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن
امرأتين قتلتا رجلا عمدا ، قال : تقتلان به ، ما يختلف في هذا أحد ) ( * 2 )
وهي صحيحة على الأظهر ، فإن محمد بن عبد الله الواقع في سندها هو محمد
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 25 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 33 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 15 .