ولولي المقتول مع عدم الاقتصاص ( 1 ) . وكذلك إذا اشترك
مسلم وذمي في قتل ذمي ( 2 ) .
( مسألة 33 ) : يقتص من الجماعة المشتركين في جناية الأطراف
حسب ما عرفت في قصاص النفس ( 3 ) وتتحقق الشركة في الجناية
شرح
( 1 ) أما أصل ثبوت الدية على الوالد فلأن دم المسلم لا يذهب هدرا ،
فإذا لم يجز القصاص وجبت الدية ، كما في قتل الحر غير الحر ، وفيما إذا كان القتل
خطأ ، وفيما إذا فر القاتل عمدا ، فإنه تؤخذ الدية من ماله إن كان له مال ،
وإلا فمن الأقرب فالأقرب وإن لم تكن له قرابة أداه الإمام ( ع ) فإنه لا يبطل
دم امرئ مسلم على ما في معتبرة أبي بصير ( * 1 ) . ويؤكد ذلك ما ورد
في كتاب ظريف الثابت بطريق معتبر عن أمير المؤمنين ( ع ) قال :
( وقضى أنه لا قود لرجل أصابه والده في أمر يعيب عليه فيه فأصابه عيب
من قطع وغيره ، ويكون له الدية ولا يقاد ) ( * 2 ) فإنه إذا ثبتت الدية
فيما دون النفس ثبتت في النفس بطريق أولى . وأما اعطاؤها لولي المقتص
منه فلما تقدم . وأما إعطاؤها لولي المقتول في فرض عدم القصاص فلما
عرفت من أن في كل مورد امتنع الاقتصاص لزمت الدية .
( 2 ) فإن المسلم لا يقتل بالذمي فعليه نصف الدية يعطيه لأولياء المقتص
منه أو لأولياء المقتول في فرض عدم الاقتصاص .
( 3 ) وذلك للأولوية القطعية ، حيث أن القصاص من الجماعة المشتركين
في جناية النفس ثابت بالنصوص المتقدمة ، فإذا ثبت ذلك في النفس ثبت
في الأطراف بطريق أولى ، ولصحيحة أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر ( ع )
( في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل ، قال : إن أحب أن يقطعهما أدى
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 4 من أبواب العاقلة ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 32 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 10 .