وإن لم تكن في معرض السقوط واتفق سقوطه فيها لم يضمن ( 1 ) .
( مسألة 272 ) : لو اجتمع سببان لموت شخص ، كما إذا
وضع أحد حجرا مثلا في غير ملكه وحفر الآخر بئرا
فيه فعثر ثالث بالحجر وسقط في البئر فمات فالأشهر : أن
الضمان على من سبقت جنايته ، وفيه اشكال ، فالأظهر : أن
الضمان على كليهما ( 2 ) نعم : إذا كان أحدهما متعديا كما إذا
حفر بئرا في غير ملكه والآخر لم يكن متعديا كما إذا وضع حجرا في
ملكه فمات العاثر بسقوطه في البئر فالضمان على المتعدي ( 3 ) .
شرح
القصاص وهو القتل العمدي العدواني ، وأما ثبوت الدية في الفرض الثاني
فلأنه داخل في القتل الشبيه بالعمد وقد تقدم أن الضمان فيه على القاتل ،
وتؤيد ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال ( قضى أمير المؤمنين
عليه السلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم قال : لا ضمان
عليهم ، وإن دخل بإذنهم ضمنوا ) ( * 1 ) .
( 1 ) وذلك لعدم استناد القتل إليه حتى يضمن .
( 2 ) الوجه في ذلك هو أنه لا دليل على ما هو الأشهر بين الأصحاب
عدا ما قيل : من أنه يستصحب أثر السبب الأول وبه يرجح على السبب
الثاني ، وفيه : أنه لا مجال للاستصحاب أصلا حيث إنه لا أثر للسبب
الأول قبل السبب الثاني بل هو مستند إلى كليهما معا ، فالنتيجة : أن نسبة
الضمان بالإضافة إلى كلا السببين على حد سواء فلا وجه لترجيح السابق جناية
على اللاحق كذلك .
( 3 ) وذلك لما تقدم من أن الضمان في مثل ذلك على المتعدي وهو
الحافر في ملك الغير في المثال .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 17 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 2 .