( مسألة 260 ) : لو هجمت دابة على أخرى ، فجنت
الداخلة ضمن صاحبها جنايتها إذا فرط في حفظها ، وإلا
فلا ، ولو جنت بها المدخولة كانت هدرا ( 1 ) .
( مسألة 261 ) : إذا دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا
جنايته إن كان الدخول بإذنهم وإلا فلا ضمان عليهم ( 2 )
شرح
( 1 ) يظهر الحال فيها مما تقدم من أن الضمان وعدمه في أمثال الموارد
يدوران مدار التفريط وعدمه ، وتؤيد ذلك رواية مصعب بن سلام التميمي
عن أبي عبد الله عن أبيه ( ع ) : أن ثورا قتل حمارا على عهد النبي صلى الله عليه وآله
فرفع ذلك إليه وهو في أناس من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر ، فقال :
يا أبا بكر اقض بينهم ، فقال : يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليهما
شئ ، فقال : يا عمر اقض بينهم ، فقال : مثل قول أبي بكر ، فقال :
يا علي اقض بينهما فقال نعم يا رسول الله : إن كان الثور دخل على الحمار
في مستراحه ضمن أصحاب الثور ، وإن كان الحمار دخل على الثور في
مستراحه فلا ضمان عليهم قال : فرفع رسول الله يده إلى السماء فقال :
الحمد لله الذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين ( * 1 ) ، وقريب منها
رواية سعد بن طريف الإسكاف ( * 2 ) .
( 2 ) من دون خلاف بين الفقهاء ، وتدل على ذلك عدة روايات ،
( منها ) : معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : ( قضى أمير المؤمنين
عليه السلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم ، قال :
لا ضمان عليهم ، وإن دخل بإذنهم ضمنوا ) ( * 3 ) و ( منها ) : معتبرة
زيد بن علي عن آبائه عن علي ( ع ) ( إنه كان يضمن صاحب الكلب إذا
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 19 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 19 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 17 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 2 .