( مسألة 226 ) : لو أتلفت الظئر طفلا وهي نائمة بانقلابها
عليه أو حركتها ، فإن كانت إنما ظايرت طلبا للعز والفخر ،
فالدية في مالها ، وإن كانت مظايرتها للفقر ، فالدية على عاقلتها ( 1 ) .
شرح
( أما الأول ) فلا وجه لا عدا ما قيل من أن قتل النائم باعتبار ارتفاع
الاختيار عنه من باب الأسباب التي ضمانها عليه دون العاقلة . ولذا ذكر الأصحاب
ذلك في باب ضمان النفوس ، ولكنه لا دليل عليه مطلقا ما لم يستند القتل
إليه بالاختيار لعمد أو شبه عمد أو خطأ محض ، لوضوح أن مجرد كونه
سببا له لا يوجب الضمان بدون تحقق ذلك . وعليه فلا يتم ذكر الأصحاب
ذلك في باب ضمان النفوس .
و ( أما الوجه الثاني ) فلما تقدم من أنه يعتبر في القتل الخطئي
على ما فسر في الرواية العمد في الفعل بأن يريد شيئا ويصيب غيره ،
أو من اعتمد شيئا وأصاب غيره والمفروض انتفاء القصد هنا . وعليه
فلا يكون المقام داخلا في القتل الخطئي . فالنتيجة أنه لا يمكن المساعدة
على شئ من القولين المزبورين فالأقرب ما ذكرناه لأصالة البراءة عن
الضمان ويؤكد ذلك ما سيأتي في مسألة ( ما إذا سقط انسان من شاهق على
آخر بغير اختياره فقتله ) من الروايات الدالة على عدم ثبوت الدية على الساقط .
وهنا ( وجه رابع ) وهو أن تكون الدية على الإمام في بيت مال المسلمين
لأن دم المسلم لا يذهب هدرا وفيه أن هذا الوجه لا يتم أيضا ، وذلك
لأن التعليل لا يعم ما إذا كان الموت بقضاء الله وقدره من دون أن يستند
إلى اختيار شخص ، كما إذا أطار الريح مثلا رجلا من على سطح فوقع
على انسان فقتله ، فإن لا دية في ذلك لا على الواقع ولا على عاقلته ، ولا
على بيت المال . وما نحن فيه من هذا القبيل .
( 1 ) وفاقا للصدوق والشيخ والفاضل في الإرشاد ، والشهيد في اللمعة