وكذلك الحال إذا عالج حيوانا بإذن صاحبه وآل إلى التلف ( 1 )
هذا إذا لم يأخذ الطبيب البراءة من المريض أو وليه أو
صاحب الدابة . وأما إذا أخذها فلا ضمان عليه ( 2 ) .
( مسألة 225 ) : إذا انقلب النائم غير الظئر فأتلف نفسا
أو طرفا منها ، قيل إن الدية في ماله ، وقيل إنها على عاقلته
وفي كلا القولين اشكال ، والأقرب عدم ثبوت الدية ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يظهر الحال فيه مما تقدم .
( 2 ) على المشهور كما في المسالك ، بل في الغنية دعوى الاجماع على
ذلك . وكيف كان فتدل عليه معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال
أمير المؤمنين ( ع ) : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه ، وإلا
فهو له ضامن ) ( * 1 ) فإن الظاهر من الولي الذي تؤخذ منه البراءة كما مر هو
من يرجع إليه الأمر ، فإن كانت المعالجة معالجة حيوان فوليه مالكه ، وإن
كان معالجة انسان وكان بالغا عاقلا فالولي هو نفسه ، وإن كان صبيا
أو مجنونا فالولي وليه .
( 3 ) بيان ذلك أن في المسألة وجوها : ( الأول ) أن الدية في
ماله ، اختاره جماعة كما في المقنعة والنهاية والجامع والتحرير والارشاد
والتلخيص ومجمع البرهان وابن إدريس ( الثاني ) أنها على عاقلته كما في القواعد
وكشف الرموز والإيضاح واللمعة والتنقيح والروضة والمسالك ، بل نسبه
بعض إلى عامة المتأخرين وقال المحقق في الشرائع أنه أشبه بأصول المذهب ،
واختاره في الجواهر . ( الثالث ) أنه لا دية لا عليه ولا على عاقلته ، وهذا
هو الأقرب . والوجه في ذلك هو أنه لا دليل على القولين الأولين أصلا
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 24 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1 .