( مسألة 227 ) : إذا أعنف الرجل بزوجته جماعا في قبل
أو دبر ، أو ضمها إليه بعنف ، فماتت الزوجة فلا قود ولكن
يضمن الدية في ماله ( 1 )
شرح
وخالف في ذلك الفاضل في بعض كتبه وولده وثاني الشهيدين ، وقالوا
أن الدية على العاقلة مطلقا ، بل نسبه في المسالك إلى أكثر المتأخرين معللا
بأنه خطأ محض . وعن المفيد وسلار وابني حمزة وإدريس : أن الدية على
الظئر مطلقا . وتدل على ما ذكرناه صحيحة محمد بن مسلم قال : ( قال
أبو جعفر ( ع ) : إيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة فقتلته ، فإن
عليها الدية من مالها خاصة إن كانت إنما ظايرت طلب العز والفخر ، وإن
كانت إنما ظايرت من الفقر فإن الدية على عاقلتها ورواها عبد الرحمان بن
سالم عن أبيه عن أبي جعفر ( ع ) مثله ، ورواها الحسين بن خالد وغيره عن
أبي الحسن الرضا ( ع ) مثله ( * 1 ) وذكر الشهيد الثاني ( قده ) أن هذه
الروايات في أسنادها ضعف وجهالة ، وذكر الأردبيلي مثله ، ووافقهما على
ذلك صاحب الجواهر ( ره ) ولكن الصحيح أن رواية محمد بن مسلم صحيحة
فإنها مروية بطريقين : ( أحدهما ) فيه محمد بن أسلم و ( ثانيهما ) رواه
البرقي في المحاسن عن أبيه عن هارون بن الجهم عن محمد بن مسلم وهذا
الطريق صحيح ، وكأنهم لم يلتفتوا إلى هذا الطريق وإلا فلا أقل من أن
يعتبروا هذه الرواية حسنة وكيف كان فلا مناص من الأخذ بالرواية ،
ولكنه يقتصر على موردها ، ولا يمكن التعدي إلى غيره من الموارد ، ولولاها
لم نلتزم بثبوت الدية أصلا كما تقدم في غير الظئر .
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب . وتدل على ذلك مضافا إلى أن
ثبوت الدية على طبق القاعدة ، نظرا إلى أنه داخل في القتل شبيه العمد
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب : 29 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث : 1 .