المقطوعة أم ليس له إلا دية النفس ؟ قولان : الأظهر هو الأول ( 1 ) .
موجبات الضمان
وهي أمران : ( المباشرة ، التسبيب ) .
( مسألة 223 ) : من قتل نفسا من دون قصد إليه ، ولا
إلى فعل يترتب عليه القتل عادة ، كمن رمى هدفا فأصاب
انسانا أو ضرب صبيا مثلا تأديبا فمات اتفاقا أو نحو ذلك
ففيه الدية دون القصاص ( 2 ) .
( مسألة 224 ) : يضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه مباشرة
إذا عالج المجنون أو الصبي بدون إذن وليه ، أو عالج بالغا
عاقلا بدون إذنه ، وكذلك مع الإذن إذا قصر ( 3 ) وأما إذا
أذن له المريض في علاجه ولم يقصر ، ولكنه آل إلى التلف
اتفاقا ، فهل عليه ضمان أم لا ؟ قولان : الأقرب هو الأول ( 4 )
شرح
( 1 ) وذلك لأصالة عدم السراية فإنها مسبوقة بالعدم ، فتشمله اطلاقات
أدلة الدية ، ومقتضاها لزوم دفع دية كل عضو مقطوع .
( 2 ) وذلك لأن موضوع القصاص هو القتل العمدي العدواني لا مطلق
القتل . وأما ثبوت الدية ، فلما تقدم من ثبوتها في القتل الخطئي .
( 3 ) بلا خلاف ولا اشكال بين الأصحاب لوجود المقتضي وهو
اطلاق دليل الضمان وعدم المانع في البين .
( 4 ) لعين ما تقدم ، وذلك لأن الإذن إنما هو في العلاج فحسب
لا في الاتلاف أيضا .