تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قطعها بضربة واحدة دخلت دية الجميع في دية النفس ، فعلى الجاني دية واحدة وهي دية النفس ( 1 ) وإن شك في السراية ، فهل لولي المجني عليه مطالبة الجاني بدية الأعضاء
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، وتدل على ذلك صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ، قال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله ، لذهاب عقله ، قلت : فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال : لا ، لأنه إنما ضرب ضربة واحدة ، فجنت الضربة جنايتين ، فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنا ما كان ، إلا أن يكون فيهما الموت بواحدة وتطرح الأخرى فيقاد به ضاربه ، فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه ، قال : فإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات ) ( * 1 ) . فإن موردها وإن كان خصوص الجناية العمدية ، كما أن الدية في موردها دية العقل دون دية النفس ، إلا أن مقتضى التعليل بقوله عليه السلام لأنه إنما ضرب ضربة واحدة ( الخ ) هو التعدي عنه إلى غيره وهو الجناية الخطأية .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 7 من أبواب ديات المنافع ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 220 | السيد الخوئي