الدية بدله مع فقده ، فإذا قطع من له إصبع واحدة إصبعين
من شخص ، قطعت الإصبع الواحدة قصاصا عن إحداهما
وأخذت دية الأخرى ، وكذلك الحال فيما إذا قلع عين شخص
من لا عين له ( 1 ) .
( مسألة 189 ) : ذهب جماعة إلى أنه لو قطع كفا تامة من
ليس له أصابع أصلا ، أوليس له بعضها قطعت كفه وأخذت
منه دية الناقص ، وفيه إشكال ، والأقرب عدم جواز أخذ
الدية ( 2 ) وأما إذا كان الناقص عضو المجني عليه كما إذا
شرح
( 1 ) وذلك لأنه مضافا إلى أن حق المسلم لا يذهب هدرا لا قصور في
في اطلاقات أدلة الدية عن شمول مثل المقام الذي لا يمكن فيه الاقتصاص .
( 2 ) الحكم المذكور وإن ادعى الشيخ في الخلاف الاجماع عليه معللا
بأنه أقرب إلى المثل بعد تعذر الصورة ، إلا أنه لا دليل عليه فإن الاجماع
لم يتم ، ولا يوجد دليل آخر . هذا ، وعن الشيخ في المبسوط التفصيل
بين ما إذا أخذ القاطع دية أصابعه أو استحقها وما إذا كانت أصابعه
مفقودة خلقة أو بآفة ، فعلى الأول كان للمجني عليه أخذ دية الأصابع
منه . وعلى الثاني لم يستحق شيئا . واختار هذا التفصيل ابن البراج في
المهذب البارع ، والقاضي في الجواهر . ومن الغريب أنهم استندوا في ذلك
إلى رواية سورة بن كليب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سئل عن رجل
قتل رجلا عمدا ، وكان المقتول أقطع اليد اليمنى ، فقال : إن كانت قطعت
يده في جناية جناها على نفسه ، أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها
فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله ، أدوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد
منها إن كان أخذ دية يده ويقتلوه ، وإن شاءوا طرحوا عنه دية يد