تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الدية بدله مع فقده ، فإذا قطع من له إصبع واحدة إصبعين من شخص ، قطعت الإصبع الواحدة قصاصا عن إحداهما وأخذت دية الأخرى ، وكذلك الحال فيما إذا قلع عين شخص من لا عين له ( 1 ) . ( مسألة 189 ) : ذهب جماعة إلى أنه لو قطع كفا تامة من ليس له أصابع أصلا ، أوليس له بعضها قطعت كفه وأخذت منه دية الناقص ، وفيه إشكال ، والأقرب عدم جواز أخذ الدية ( 2 ) وأما إذا كان الناقص عضو المجني عليه كما إذا
شرح
( 1 ) وذلك لأنه مضافا إلى أن حق المسلم لا يذهب هدرا لا قصور في في اطلاقات أدلة الدية عن شمول مثل المقام الذي لا يمكن فيه الاقتصاص . ( 2 ) الحكم المذكور وإن ادعى الشيخ في الخلاف الاجماع عليه معللا بأنه أقرب إلى المثل بعد تعذر الصورة ، إلا أنه لا دليل عليه فإن الاجماع لم يتم ، ولا يوجد دليل آخر . هذا ، وعن الشيخ في المبسوط التفصيل بين ما إذا أخذ القاطع دية أصابعه أو استحقها وما إذا كانت أصابعه مفقودة خلقة أو بآفة ، فعلى الأول كان للمجني عليه أخذ دية الأصابع منه . وعلى الثاني لم يستحق شيئا . واختار هذا التفصيل ابن البراج في المهذب البارع ، والقاضي في الجواهر . ومن الغريب أنهم استندوا في ذلك إلى رواية سورة بن كليب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سئل عن رجل قتل رجلا عمدا ، وكان المقتول أقطع اليد اليمنى ، فقال : إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه ، أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله ، أدوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد منها إن كان أخذ دية يده ويقتلوه ، وإن شاءوا طرحوا عنه دية يد
مباني تكملة المنهاج — صفحة 174 | السيد الخوئي