تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
( مسألة 19 ) : لو قال اقتلني فقتله فلا ريب في أنه قد ارتكب محرما ( 1 ) وهل يثبت القصاص عندئذ أم لا ؟ وجهان الأظهر ثبوته ( 2 ) هذا إذا كان القاتل مختارا أو متوعدا بما دون القتل . وأما إذا كان متوعدا بالقتل فالحكم فيه كما تقدم .
شرح
هو السيد فالقود عليه . وحينئذ كيف يمكن أن يقال : إن الروايتين مخالفتان للقرآن والأخبار . وأما ما ذكره الشيخ في الخلاف من معارضة هاتين الروايتين لما دل من الأخبار على أن القود على العبد نفسه فلم يتحصل له معنى ، إذ لم يذكر الشيخ ولا غيره رواية تدل على أن القود على العبد نفسه . وإنما الدال على ذلك هو المطلقات وقد عرفت حالها . ( الوجه الثاني ) أن الروايات الدالة على قتل السيد غير واجدة لشرائط الحجية ، فإن اعراض المشهور عنها أوجب سقوطها عن الحجية . والجواب عن ذلك ( أولا ) أنه لم يثبت اعراض المشهور عنها ، ولذلك قد حمل الشيخ ما رواه من الروايتين على محامل أخرى ، على أن المستفاد من كلام السيد صاحب الرياض ( قده ) عدم ثبوت الشهرة في المقام غاية الأمر أن القول بأن القود على العبد نفسه هو الأشهر . و ( ثانيا ) إنا قد ذكرنا في محله أن الاعراض وعدم عمل المشهور برواية لا يوجب سقوطها عن الاعتبار إذا كانت واجدة لشرائطه . ( 1 ) فإن حرمة القتل لا ترتفع بإذن المقتول . ( 2 ) خلافا للشيخ في محكي المبسوط والفاضل في التلخيص والارشاد واختاره المحقق في الشرائع وفي المسالك أنه الأشهر واستدل على ذلك بأن الآمر قد أسقط حقه بالإذن فلا يتسلط عليه الوارث . ومورد كلام المحقق وإن كان هو الاكراه إلا أن تعليله يعم صورة الاختيار أيضا . وكيف كان