شرح
كثير ، حيث أنه عطف على كلمة أشبههما قوله وأشهرهما ، فيعلم أن القائل
به كثير إلا أنا لم نجد قائلا بذلك غير ما نسب إلى الإسكافي ومال إليه
صاحب الوافي . وكيف كان فالأظهر أنه يقتل السيد ويحبس العبد . وتدل
على ذلك معتبرة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) ( في رجل أمر عبده
أن يقتل رجلا فقتله ، قال : فقال يقتل السيد به ) ( * 1 ) ومعتبرة السكوني عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( ع ) : في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا
فقتله ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : وهل عبد الرجل إلا كسوطه أو كسيفه ؟
يقتل السيد ويستودع العبد السجن ) ( * 2 ) ورواها الشيخ الصدوق بسنده
الصحيح إلى قضايا علي ( ع ) إلا أنه قال : ويستودع العبد في السجن حتى
يموت ) . وقد نوقش في الاستدلال بهاتين الروايتين بوجهين : ( الأول )
ما في الرياض من إن ما دل على قتل السيد قاصر سندا . والجواب عن ذلك :
أن الروايتين موثقتان على أن الثانية على طريق الصدوق صحيحة فكيف يصح دعوى
القصور في السند ؟ وأما دعوى قصورهما عن مكافأة ما دل على أن القود على
العبد فيدفعها أنه ليس هناك أي دليل على أن القود على العبد نفسه غير الاطلاقات
الكتابية وغيرها . ومن الظاهر أن المطلقات غير قابلة لمعارضة المقيد . ومن الغريب
أن الشيخ في التهذيب جعل الروايتين مخالفتين للكتاب والسنة ، وقال :
فينبغي أن يلغي أمرهما ، ويكون العمل بما سواهما وليت شعري كيف تكون
الروايتان مخالفتين للكتاب مع أن تقييد إطلاقات الكتاب والسنة بالروايات
المعتبرة غير عزيز ، أضف إلى ذلك أن معتبرة السكوني تدل على أن القاتل
في مفروض الكلام هو السيد ، فإن العبد بمنزلة سوطه وسيفه ، وعليه
فلا تقييد لاطلاقات الكتاب ، حيث أن الإمام ( ع ) في مقام بيان أن القاتل
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 14 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 14 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 ، 2 .