تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الصورة حكمه في الصورة الأولى هذا إذا كان المكره بالفتح بالغا عاقلا . وأما إذا كان مجنونا أو صبيا غير مميز ، فالقود على المكره ( بالكسر ) ( 1 ) وأما إذا كان صبيا مميزا فلا قود لا على المكره ولا على الصبي ( 2 ) نعم على عاقلة الصبي الدية ( 3 ) وعلى المكره الحبس مؤبدا ( 4 ) . ( مسألة 18 ) : المشهور جريان الحكم المذكور فيما لو أمر السيد عبده بقتل شخص فقتله ، ولكنه مشكل ، بل لا يبعد أن يقتل السيد الآمر ويحبس العبد ( 5 ) .
شرح
يكون سائغا وغير صادر عن ظلم وعدوان فلا يترتب عليه القصاص ، ولكن تثبت الدية ، لأن دم امرئ مسلم لا يذهب هدرا . ( 1 ) وذلك لأنه القاتل في الفرض حيث أنهما كالآلة بالنسبة إليه . ( 2 ) أما على المكره ( بالكسر ) فلأنه في الفرض لم يكن قاتلا فإن القاتل إنما هو الصبي المميز . وأما على الصبي فلأنه لا قود عليه وإنما هو على القاتل البالغ متعمدا . ( 3 ) لأن عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ( 4 ) لأن صحيحة زرارة المتقدمة وإن كان موردها كون المأمور رجلا إلا أن من المعلوم أنه لا خصوصية لذلك أصلا ، بل الحكم يجري في كل مورد يكون المتصدي للقتل فاعلا مختارا سواء أكان رجلا أم امرأة أم صبيا مميزا ( 5 ) بيان ذلك أن المشهور بين الفقهاء عدم الفرق بين ما إذا كان المأمور عبدا للآخر وما إذا لم يكن ، ويظهر من تعبير المحقق ( قده ) في النافع بقوله : ( ولو كان المأمور عبده قولان : أشبههما أنه كغيره ) وجود القائل بالفرق عندنا ، بل يظهر من قول السيد في شرحه أن القائل به