الصورة حكمه في الصورة الأولى هذا إذا كان المكره بالفتح
بالغا عاقلا . وأما إذا كان مجنونا أو صبيا غير مميز ، فالقود
على المكره ( بالكسر ) ( 1 ) وأما إذا كان صبيا مميزا فلا قود
لا على المكره ولا على الصبي ( 2 ) نعم على عاقلة الصبي الدية ( 3 )
وعلى المكره الحبس مؤبدا ( 4 ) .
( مسألة 18 ) : المشهور جريان الحكم المذكور فيما لو أمر
السيد عبده بقتل شخص فقتله ، ولكنه مشكل ، بل لا يبعد
أن يقتل السيد الآمر ويحبس العبد ( 5 ) .
شرح
يكون سائغا وغير صادر عن ظلم وعدوان فلا يترتب عليه القصاص ، ولكن
تثبت الدية ، لأن دم امرئ مسلم لا يذهب هدرا .
( 1 ) وذلك لأنه القاتل في الفرض حيث أنهما كالآلة بالنسبة إليه .
( 2 ) أما على المكره ( بالكسر ) فلأنه في الفرض لم يكن قاتلا
فإن القاتل إنما هو الصبي المميز . وأما على الصبي فلأنه لا قود عليه وإنما
هو على القاتل البالغ متعمدا .
( 3 ) لأن عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة على ما سيأتي إن شاء الله تعالى
( 4 ) لأن صحيحة زرارة المتقدمة وإن كان موردها كون المأمور
رجلا إلا أن من المعلوم أنه لا خصوصية لذلك أصلا ، بل الحكم يجري في
كل مورد يكون المتصدي للقتل فاعلا مختارا سواء أكان رجلا أم امرأة أم صبيا مميزا
( 5 ) بيان ذلك أن المشهور بين الفقهاء عدم الفرق بين ما إذا كان
المأمور عبدا للآخر وما إذا لم يكن ، ويظهر من تعبير المحقق ( قده ) في النافع
بقوله : ( ولو كان المأمور عبده قولان : أشبههما أنه كغيره ) وجود
القائل بالفرق عندنا ، بل يظهر من قول السيد في شرحه أن القائل به