الشرع أو بالحكومة ( 1 ) .
شرح
وفي المأمومة ثلث الدية ليس فيها قصاص إلا الحكومة ) ( * 1 ) ونحوها
مقطوعة أبي حمزة ( * 2 ) ومعتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر : ( أن عليا ( ع )
كان يقول : ليس في عظم قصاص . الحديث ) ( * 3 ) وأما ما في صحيحة
أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن السن والذراع يكسران
عمدا لهما أرش أو قود ؟ فقال : قود . الحديث ) ( * 4 ) فلا بد من حملها
على ما لا يرجى صلاحه ، وإلا فيرد علمها إلى أهله .
( 1 ) لأن حق امرئ مسلم لا يذهب هدرا ، فإذا لم يمكن الاقتصاص
من الجاني من ناحية عدم الانضباط لزمته الدية غاية الأمر أن الجناية إذا
كانت مما فيه الدية في أصل الشرع فهي ثابتة عليه ، وإلا ثبتت بالحكومة
بقي هنا شئ وهو أنه في الموارد التي لا ينضبط الجرح ، هل للمجني عليه
الاقتصار في الاقتصاص من الجاني على الأقل ومطالبته بالأرش للزائد ؟
فيه قولان ، فقد اختار المحقق في الشرائع صريحا في الديات القول الأول .
وعن الشيخ في المبسوط ، والفاضل في القواعد والتحرير مثل ذلك . ولا يبعد
هذا القول ، وذلك لأن العمومات قد دلت على القصاص في الجروح ،
وإنما منعنا عن ذلك عدم امكان القصاص فيما لا يكون مضبوطا ، وهذا
لا يقتضي عدم جواز القصاص بأقل من الجناية ، وبما أن الجناية لا تذهب
هدرا ، فللمجني عليه بعد الاقتصاص مطالبة الأرش بالإضافة إلى الزيادة
إذن فالمجني عليه يكون مخيرا بين ترك القصاص والمطالبة بالدية ، وبين
الاقتصاص بالأقل ومطالبة الدية بالإضافة إلى الزائد .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 16 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 16 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب 24 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 13 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 4 .