تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أن يقتص من عضوه الآخر عوضا عن الزائد ، بل يجب عليه الاقتصاص على ما يحتمل ذلك العضو ، ويرجع في الزائد إلى الدية بالنسبة ( 1 ) . وكذا الحال إذا كان عضو المجني عليه صغيرا واستوعبته الجناية ، ولم تستوعب عضو الجاني ، فيقتصر في الاقتصاص على مقدار مساحة الجناية ( 2 ) . ( مسألة 171 ) : لو قطع عضوا من شخص ، كالأذن ، فاقتص المجني عليه من الجاني ، ثم ألصق المجني عليه عضوه المقطوع بمحله ، فالتحم وبرئ جاز للجاني إزالته ( 3 )
شرح
فإن الاجماع لم يثبت . وأما الخبر فهو النبوي الذي ذكره الشهيد الثاني في الروضة من قوله صلى الله عليه وآله : ( لا قصاص بغير حديد ) وهو أيضا لم يثبت ولم أر التعرض له في كلام غيره . ( 1 ) تقدم اعتبار التساوي في المساحة في قصاص الجروح وأنه لا يقاس ذلك بقصاص الأطراف ، فإن المقابلة في تلك الموارد إنما هي بين طبيعي العين والعين ، والأنف والأنف وغيرهما ، ولا نظر فيها للصغر والكبر أصلا : وهذا بخلاف الجروح ، فإن المقابلة فيها بين الجرح ومماثله ، فلا محالة تعتبر فيه المساحة ، ولكن ذلك لا يقتضي التعدي من عضو إلى آخر ، ففي مفروض المسألة تتعين الدية بالإضافة إلى الزائد . ( 2 ) ظهر الحال فيه مما تقدم . تدل على ذلك معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( ع ) : ( أن رجلا قطع من بعض أذن رجل شيئا ، فرفع ذلك إلى علي ( ع ) فأقاده ، فأخذ الآخر ما قطع من أذنه فرده على أذنه بدمه ، فالتحمت وبرئت ، فعاد الآخر إلى علي ( ع ) فاستقاده فأمر بها فقطعت ثانية ،
مباني تكملة المنهاج — صفحة 161 | السيد الخوئي