تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ويعتبر فيه التساوي طولا وعرضا ( 1 ) وأما العمق فالعبرة فيه بحصول الاسم ( 2 ) . ( مسألة 168 ) : يثبت القصاص في الجروح فيما إذا كان مضبوطا ، بأن كان القصاص بمقدار الجرح . وأما إذا كان غير مضبوط وموجبا لتعريض النفس على الهلاك أو زيادة في الجرح أو تلف العضو ، كالجائفة والمأمومة والهاشمة والمنقلة ونحو ذلك لم يجز ( 3 ) وينتقل الأمر فيها إلى الدية الثابتة بأصل
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال ، ويدل عليه ما دل على اعتبار المماثلة في القصاص . ( 2 ) الوجه في ذلك : هو أن الرؤوس تتفاوت بتفاوت الأشخاص في السمن والهزال ، فالعبرة إنما هي بصدق عنوان الشجة حتى تتحقق المماثلة وإن كانت في أحد الشخصين تستلزم عمقا أكثر بالإضافة إلى الآخر . ( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل ادعي عليه الاجماع بقسميه ، وذلك لأنه يعتبر في القصاص في الجروح أن لا يوجب تعريض النفس للهلاك ، ولا اتلاف العضو الآخر بالسراية ، بل يعتبر فيه أن لا يكون أكثر من جرح الجاني وإن لم يكن فيه تغرير أو اتلاف عضو ، فلا يجوز للمجني عليه أن يقتص من الجاني أزيد من الجناية الواقعة عليه من قبله . وتدل على ذلك الآية الكريمة : ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( * 1 ) بل يمكن استفادة ذلك من نفس مفهوم القصاص الوارد في الكتاب والسنة ، وتؤيد ذلك مقطوعة أبان : ( الجائفة ما وقعت في الجوف ليس لصاحبها قصاص إلا الحكومة ، والمنقلة تنقل منها العظام ، وليس فيها قصاص إلا الحكومة
هامش
( * 1 ) سورة البقرة الآية ( 194 )