تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فيما إذا لم يكن القتل مقصودا ، ولم تكن الجناية مما يقتل غالبا وإلا كان له قتل الجاني أو أخذ الدية منه فإن قتله كان عليه دية جرحه ( 1 ) . ( مسألة 170 ) : كيفية القصاص في الجروح هي أن يحفظ الجاني من الاضطراب حال الاستيفاء ، ثم يقاس محل الشجة بمقياس ويعلم طرفاه في موضع الاقتصاص من الجاني ، ثم يشرع في الاقتصاص من إحدى العلامتين إلى العلامة الأخرى ( 2 ) . ( مسألة 171 ) : يجب تأخير القصاص في الأطراف عن شدة البرد أو الحر إذا كان في معرض السراية ، وإلا جاز ( 3 ) ( مسألة 172 ) : المشهور اعتبار كون آلة القصاص من الحديد ( 4 ) ودليله غير ظاهر فالظاهر عدم الاعتبار . ( مسألة 173 ) : إذا كانت مساحة الجراحة في عضو المجني عليه تستوعب عضو الجاني وتزيد عليه لصغره ، لم يجز له
شرح
( 1 ) يظهر وجه جميع ذلك مما تقدم . ( 2 ) الوجه في ذلك هو ما عرفت من اعتبار التساوي والمماثلة بين الجرحين ، فلا يجوز الاقتصاص بالأزيد . ( 3 ) وذلك لوجوب حفظ النفس المحترمة ، وعدم جواز ارتكاب ما يوجب تعريضها للهلاك . ( 4 ) قال المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) عند شرحه عبارة العلامة ( ولا قصاص بغير الحديد ) لعل وجهه الاجماع والخبر ( انتهى ) أقول : الظاهر عدم الاعتبار ، وذلك لأنه لا دليل على تقييد اطلاقات أدلة القصاص بأن يكون بآلة من حديد ، بعد شمولها للاقتصاص بغيرها أيضا
مباني تكملة المنهاج — صفحة 160 | السيد الخوئي