فيما إذا لم يكن القتل مقصودا ، ولم تكن الجناية مما يقتل غالبا
وإلا كان له قتل الجاني أو أخذ الدية منه فإن قتله كان عليه
دية جرحه ( 1 ) .
( مسألة 170 ) : كيفية القصاص في الجروح هي أن يحفظ
الجاني من الاضطراب حال الاستيفاء ، ثم يقاس محل الشجة
بمقياس ويعلم طرفاه في موضع الاقتصاص من الجاني ، ثم
يشرع في الاقتصاص من إحدى العلامتين إلى العلامة الأخرى ( 2 ) .
( مسألة 171 ) : يجب تأخير القصاص في الأطراف عن
شدة البرد أو الحر إذا كان في معرض السراية ، وإلا جاز ( 3 )
( مسألة 172 ) : المشهور اعتبار كون آلة القصاص من
الحديد ( 4 ) ودليله غير ظاهر فالظاهر عدم الاعتبار .
( مسألة 173 ) : إذا كانت مساحة الجراحة في عضو
المجني عليه تستوعب عضو الجاني وتزيد عليه لصغره ، لم يجز له
شرح
( 1 ) يظهر وجه جميع ذلك مما تقدم .
( 2 ) الوجه في ذلك هو ما عرفت من اعتبار التساوي والمماثلة بين
الجرحين ، فلا يجوز الاقتصاص بالأزيد .
( 3 ) وذلك لوجوب حفظ النفس المحترمة ، وعدم جواز ارتكاب
ما يوجب تعريضها للهلاك .
( 4 ) قال المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) عند شرحه عبارة العلامة
( ولا قصاص بغير الحديد ) لعل وجهه الاجماع والخبر ( انتهى )
أقول : الظاهر عدم الاعتبار ، وذلك لأنه لا دليل على تقييد اطلاقات
أدلة القصاص بأن يكون بآلة من حديد ، بعد شمولها للاقتصاص بغيرها أيضا