وأما اليد الشلاء فتقطع باليد الصحيحة بلا إشكال ( 1 ) إلا
أن يحكم أهل الخبرة أنها لا تنحسم ، فعندئذ لا يجوز قطعها
وتؤخذ الدية ( 2 ) .
( مسألة 164 ) : لو قطع يمين رجل قطعت يمينه إن
كانت له يمين ( 3 ) وإلا قطعت يساره على إشكال ، وإن
كان لا يبعد جوازه ( 4 ) .
شرح
الشفتين الدية ) ( * 1 ) .
فالنتيجة أنه لا دليل على اعتبار التساوي في السلامة ما عدا دعوى
الاجماع ، فإن تم فهو ، وإلا فلا يبعد عدم اعتباره لاطلاق الآية الكريمة
( والجروح قصاص ) ودعوى انصرافه عن مثل المقام لا أساس لها أصلا
وسيأتي أن العضو الصحيح يقطع بالمجذوم .
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، لاطلاق الكتاب والسنة ، وعدم الدليل
على التقييد .
( 2 ) وذلك تحفظا على النفس ، لفرض أن قطع يده والحال هذه
يوجب اتلاف نفسه ، فلا يجوز ذلك قصاصا وأما أخذ الدية ، فلأنه في
كل مورد لا يمكن الاقتصاص من الجاني لزمته الدية ، لأن حق امرئ
مسلم لا يذهب هدرا .
( 3 ) لأن المجني عليه يستحق على الجاني مثل ما جنى عليه ، وبما أن
المقطوع هو اليد اليمنى ، فله أن يقطع يمناه .
( 4 ) وذلك لأنه مضافا إلى أن الحكم متسالم عليه عند الأصحاب ،
وتؤيده رواية حبيب السجستاني الآتية لا يبعد صدق المماثلة عليها عند
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 4 .