شرح
الاطلاق فيهما فلا بد من تقييدهما باطلاق قوله تعالى : ( والجروح قصاص ) فإن
النسبة بينهما وإن كانت عموما من وجه ، إلا أن الآية تتقدم عليهما لا محالة . وأما رواية
الحسن بن صالح ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن عبد قطع يد رجل
حر ، وله ثلاث أصابع من يده شلل ، فقال : وما قيمة العبد ؟ قلت
اجعلها ما شئت ، قال : إن كانت قيمة العبد أكثر من دية الإصبعين الصحيحتين
والثلاث الأصابع الشلل ، رد الذي قطعت يده على مولى العبد ما فضل من
القيمة وأخذ العبد ، وإن شاء أخذ قيمة الإصبعين الصحيحتين والثلاث
أصابع الشلل ، قلت : وكم قيمة الإصبعين الصحيحتين مع الكف والثلاث
أصابع الشلل ؟ قال : قيمة الإصبعين الصحيحتين مع الكف ألفا درهم ،
وقيمة الثلاث أصابع الشلل مع الكف ألف درهم ، لأنها على الثلث من
دية الصحاح ، قال : وإن كانت قيمة العبد أقل من دية الإصبعين الصحيحتين
والثلاث أصابع الشلل ، دفع العبد إلى الذي قطعت يده ، أو يفتديه
مولاه ويأخذ العبد ) ( * 1 ) فهي ضعيفة سندا ، فإن الحسن بن صالح لم يذكر
بتوثيق ولا مدح ، على أنه لا اطلاق لها من هذه الناحية ، فإن الظاهر
أنها في مقام بيان مقدار الدية فحسب . ونظر ذلك عدة روايات واردة
في بيان دية الأطراف فحسب ، مع ثبوت القصاص في مواردها جزما ،
وليس ذلك إلا من ناحية أنها في مقام البيان من هذه الجهة دون القصاص
ومن جملة تلك الروايات صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل
يكسر ظهره ، قال : فيه الدية كاملة ، وفي العينين الدية ، وفي إحداهما نصف
الدية ، وفي الأذنين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، وفي الذكر إذا
قطعت الحشفة وما فوق ، الدية ، وفي الأنف إذا قطع المارن الدية ، وفي
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 28 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 2 .