تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
الاطلاق فيهما فلا بد من تقييدهما باطلاق قوله تعالى : ( والجروح قصاص ) فإن النسبة بينهما وإن كانت عموما من وجه ، إلا أن الآية تتقدم عليهما لا محالة . وأما رواية الحسن بن صالح ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن عبد قطع يد رجل حر ، وله ثلاث أصابع من يده شلل ، فقال : وما قيمة العبد ؟ قلت اجعلها ما شئت ، قال : إن كانت قيمة العبد أكثر من دية الإصبعين الصحيحتين والثلاث الأصابع الشلل ، رد الذي قطعت يده على مولى العبد ما فضل من القيمة وأخذ العبد ، وإن شاء أخذ قيمة الإصبعين الصحيحتين والثلاث أصابع الشلل ، قلت : وكم قيمة الإصبعين الصحيحتين مع الكف والثلاث أصابع الشلل ؟ قال : قيمة الإصبعين الصحيحتين مع الكف ألفا درهم ، وقيمة الثلاث أصابع الشلل مع الكف ألف درهم ، لأنها على الثلث من دية الصحاح ، قال : وإن كانت قيمة العبد أقل من دية الإصبعين الصحيحتين والثلاث أصابع الشلل ، دفع العبد إلى الذي قطعت يده ، أو يفتديه مولاه ويأخذ العبد ) ( * 1 ) فهي ضعيفة سندا ، فإن الحسن بن صالح لم يذكر بتوثيق ولا مدح ، على أنه لا اطلاق لها من هذه الناحية ، فإن الظاهر أنها في مقام بيان مقدار الدية فحسب . ونظر ذلك عدة روايات واردة في بيان دية الأطراف فحسب ، مع ثبوت القصاص في مواردها جزما ، وليس ذلك إلا من ناحية أنها في مقام البيان من هذه الجهة دون القصاص ومن جملة تلك الروايات صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل يكسر ظهره ، قال : فيه الدية كاملة ، وفي العينين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، وفي الأذنين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، وفي الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق ، الدية ، وفي الأنف إذا قطع المارن الدية ، وفي
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 28 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث : 2 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 153 | السيد الخوئي