تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( مسألة 163 ) : المشهور اعتبار التساوي في السلامة من الشلل في الاقتصاص ، فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء وإن بذل الجاني يده للقصاص ، ، وهو لا يخلو من اشكال ، بل لا يبعد عدمه ( 1 )
شرح
الغريب أن الشيخ حملها في الاستبصار على لفي التساوي في القصاص بين الرجل والمرأة ، وذلك لأنه على ما ذكره ( قدس سره ) لا يصح الاستثناء كما هو ظاهر . ( 1 ) وجه الاشكال هو أنه قد ادعي الاجماع في المسألة ، وقال في الجواهر : ( إن الحكم مفروغ عنه ) واستدل على ذلك باطلاق رواية سليمان ابن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل قطع يد رجل شلاء ، قال : عليه ثلث الدية ) ( * 1 ) ، ولكنها ضعيفة سندا ودلالة ، أما سندا فلأن في سندها حماد بن زياد ، وهو مجهول ، ورواية الحسن بن محبوب عنه لا تدل على توثيقه على ما فصلناه في محله . وأما دلالة فلأنها في مقام بيان مقدار الدية ، ولم تتعرض للقصاص لا نفيا ولا اثباتا . وتؤيد ذلك رواية محمد بن عبد الرحمان العرزمي عن أبيه عبد الرحمان عن جعفر عن أبيه ( ع ) : ( أنه جعل في السن السوداء ثلث ديتها ، وفي اليد الشلاء ثلث ديتها ، وفي العين القائمة إذا طمست ثلث ديتها ، وفي شحمة الأذن ثلث ديتها ، وفي الرجل العرجاء ثلث ديتها ، وفي خشاش الأنف في كل واحد ثلث الدية ) ( * 2 ) لكنها ضعيفة سندا بيوسف بن الحارث ، إذ لم يذكر بمدح ولا توثيق ، وتقريب التأييد بها هو اشتمالها على ما فيه قصاص يقينا ، وليس هذا إلا من ناحية أن الرواية في مقام بيان مقدار الدية ، وليس لها نظر إلى القصاص ، فهي من هذه الناحية تؤيد ما ذكرناه في الرواية الأولى . وعلى تقدير تسليم
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 28 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 13 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 152 | السيد الخوئي