( مسألة 162 ) : إذا جنت المرأة على الرجل ، اقتص
الرجل من المرأة من دون أخذ شئ منها ، وإن جنى الرجل
على المرأة اقتصت المرأة منه بعد رد التفاوت إليه إذا بلغت
دية الجناية الثلث ( 1 ) وإلا فلا ، فلو قطع الرجل إصبع
شرح
ذمي قطع يد مسلم ، قال : تقطع يده إن شاء أولياؤه ، ويأخذون فضل
ما بين الديتين ، وإن قطع المسلم يد المعاهد ، خير أولياء المعاهد ،
فإن شاءوا أخذوا دية يده ، وإن شاءوا قطعوا يد المسلم وأدوا إليه
فضل ما بين الديتين ، وإذا قتله المسلم صنع كذلك ) ( * 1 ) فهي
رواية شاذة لا عامل بها من الأصحاب ، مع اشتمالها على اقتصاص المسلم
من الذمي وأخذ فضل الدية منه ، وهو خلاف ما تسالم عليه الأصحاب ،
ولم يقل به أحد . وعليه فلا بد من رد علمها إلى أهله ، أو حملها على من
كان معتادا على قتل الذمي فالنتيجة هي اعتبار التساوي في الدين في
قصاص النفس والأطراف . ولا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا .
( 1 ) تدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث ، قال : ( جراحات الرجال والنساء سواء ،
سن المرأة بسن الرجل ، وموضحة المرأة بموضحة الرجل ، وإصبع المرأة
بأصبع الرجل حتى تبلغ الجراحات ثلث الدية ، فإذا بلغت ثلث الدية ،
ضعفت دية الرجل على دية المرأة ) ( * 2 ) و ( منها ) معتبرة ابن أبي يعفور
قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قطع إصبع امرأة ؟ قال :
تقطع إصبعه حتى تنتهي إلى ثلث المرأة ، فإذا جاز الثلث أضعف
الرجل ) ( * 3 ) وذيل الحديث في الكافي هكذا : ( فإذا جاز الثلث كان
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 22 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 1 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 1 ، 4 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 1 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 1 ، 4 .