( مسألة 160 ) : لو قطع حر يد عبد قاصدا قتله فأعتق ،
ثم جنى آخر عليه كذلك فسرت الجنايتان فمات ، فللمولى
على الجاني الأول نصف قيمة العبد على أن لا تجاوز نصف
دية الحر ، وعلى الجاني الثاني القود ، فإن اقتص منه ، فعلى
المقتص أن يرد إلى ولي المقتص منه نصف دية الحر ( 1 ) .
( مسألة 161 ) : لو قطع حر يد عهد ، ثم قطع رجله بعد
عتقه ، كان عليه أن يرد قيمة الجناية الأولى إلى مولاه ( 2 )
وأما بالإضافة إلى الجناية الثانية فكان للعبد المعتق الاقتصاص
من الجاني بقطع رجله ، وإن عفا ورضي بالدية كانت له
ولا صلة للمولى بها أصلا ( 3 ) .
( الثاني ) التساوي في الدين . فلا يقتص من مسلم بكافر ( 4 )
فلو قطع المسلم يد ذمي مثلا لم تقطع يده ولكن عليه دية اليد ( 5 )
شرح
( 1 ) تقدم وجه كل ذلك مفصلا .
( 2 ) لما تقدم من أن المولى يستحق قيمة الجناية على الجاني إذا لم تزد
على دية ذلك العضو من الحر .
( 3 ) ظهر وجه ذلك مما تقدم .
( 4 ) لما عرفت من اعتبار التساوي في الدين في القصاص .
( 5 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب : وتدل على ذلك صحيحة
محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( لا يقاد مسلم بذمي في القتل
ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمي
ثمانمائة درهم ) ( * 1 ) وأما ما في صحيحة أبي بصير ، قال : ( سألته عن
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء : 19 الباب : 8 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 1 .