( مسألة 158 ) : لو جرح العبد حرا ، كان للمجروح
الاقتصاص منه ، كما أن له استرقاقه إن كانت الجراحة تحيط برقبته
وإلا فليس له استرقاقه إذا لم يرض مولاه ، ولكن عندئذ إن
افتداه مولاه وأدى دية الجرح فهو ، وإلا كان للحر المجروح
من العبد بقدر دية جرحه ، والباقي لمولاه ، فيباع العبد ويأخذ
المجروح حقه ، ويرد الباقي على المولى ( 1 ) .
شرح
قد أدى من مكاتبته شيئا . الحديث ) ( * 1 ) فهي تدل على أن المكاتب
الذي تحرر مقدار منه لا يقتص بالعبد فضلا عن الحر . ومعتبرة السكوني عن
جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) قال : ( ليس بين العبيد والأحرار قصاص
فيما دون النفس . الحديث ) ( * 2 ) وتؤيد ذلك رواية مسمع بن عبد الملك
عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث أم الولد : ( قال : ويقاص منها للمماليك
ولا قصاص بين الحر والعبد ) ( * 3 ) .
( 1 ) بلا خلاف في ذلك بين الأصحاب ، وتدل على ذلك عدة روايات :
( منها ) صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( ع ) أنه ( قال في
عبد جرح حرا ، فقال : إن شاء الحر اقتص منه ، وإن شاء أخذه إن
كانت الجراحة تحيط برقبته ، وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه ، فإن
أبى مولاه أن يفتديه ، كان للحر المجروح ( حقه ) من العبد بقدر دية
جراحه ، والباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقه ، ويرد الباقي على
المولى ) ( * 4 ) و ( منها ) صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( في
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 باب 46 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 22 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 43 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 3 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 1 .