الجاني دية الحر ( 1 ) ولمولاه قيمة الجناية من الدية والباقي
لورثته ( 2 ) وإن كانت القيمة أكثر من دية ذلك العضو فليس
للمولى إلا مقدار الدية دون قيمة الجناية ( 3 ) ، وإن كانت أقل
فللمولى قيمة الجناية ( 4 ) هذا إذا لم تنقص قيمة الجناية
بالسراية ، وأما إذا نقصت بها كما لو قطع يد مملوك ، وقطع
آخر يده الأخرى ، وقطع ثالث رجله ، ثم سرى الجميع
فمات ، سقطت دية الأطراف ودخلت في دية النفس ( 5 )
ففي هذه الصورة تنقص قيمة الجناية بالسراية من النصف
إلى الثلث ، فليس للمولى إلى ذلك الناقص ، وهو ثلث الدية ،
ولا يلزم الجاني بتلك النقيصة ( 6 ) .
شرح
( 1 ) لأن قتله حال كونه حرا مستند إليه . فتجب عليه دية الحر
( 2 ) لأن المولى لا يستحق أزيد من قيمة الجناية من الدية ، والباقي
منها ينتقل إلى ورثة المقتول كسائر أمواله ، لأن حكم الدية حكمها .
( 3 ) لما عرفت من أن القيمة في العبد إذا زادت عن دية الحر ،
لم يستحق المولى إلا القيمة دون الزائد .
( 4 ) لأن الزيادة إنما نشأت من ناحية الحرية ، فلا فيستحقها المولى .
( 5 ) تقدم وجه ذلك مفصلا .
( 6 ) وذلك لأن المولى عندئذ يستحق تمام قيمة العبد ، وبما أنها توزع
على أشخاص ثلاثة ، نظرا إلى أن موته مستند إلى جناياتهم ، فبطبيعة الحال
تنقص قيمة جناية كل واحد منهم من ناحية السراية ، إذ على فرض عدم
السراية كان الواجب على كل منهم قيمة ذلك العضو ، وهي نصف ،
قيمة العبد على الفرض .