تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وأما دية المجني عليه بعد موته فهي من مال الجاني ( 1 ) . ( مسألة 154 ) : لو قتل شخصا مقطوع اليد ، قيل إن كانت يده قطعت في جناية جناها ، أو أنه أخذ ديتها من قاطعها ، فعلى المقتول إن أراد الاقتصاص أن يرد دية يده إليه ، وإلا فله قتله من غير رد ، ولكن الأظهر عدم الرد مطلقا ( 2 ) . ( مسألة 155 ) : لو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا ، وظن أنه قتل فتركه وبه رمق ، ثم برئ ، قيل ليس للولي قتله حتى يقتص هو من الولي بمثل ما فعله ، ولكن الأظهر أن ما فعله الولي إن كان سائغا ، كما إذا ضربه بالسيف في عنقه فظن أنه قتله فتركه ، ولكنه لم يتحقق به القصاص ، جاز له ضربه ثانيا قصاصا ، وإن كان ما فعله غير سائغ ، جاز للمضروب الاقتصاص منه بمثل ما فعله ( 3 ) .
شرح
القاتل وعفوه عنه وأخذ الدية منه بالتراضي . ( 1 ) لأن دم المسلم لا يذهب هدرا . ( 2 ) وذلك لأن مقتضى اطلاق الآية الكريمة والروايات جواز قتله من دون لزوم رد شئ عليه أصلا وما دل على التفصيل هو رواية سورة بن كليب المتقدمة في المسألة ( 25 ) وهي ضعيفة سندا ، فلا يمكن الاعتماد عليها . ( 3 ) الوجه في ذلك أن فعل الولي إن لم يكن سائغا ، فهو ظالم في فعله ، وللجاني الاقتصاص منه . وأما إذا كان سائغا ، فقد وقع في محله ، ولكن حيث لم يترتب عليه الموت جاز له الضرب ثانيا . نعم بما أن الضرب