تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
فصل في قصاص الأطراف [ ( مسألة 156 ) : يثبت القصاص في الأطراف بالجناية عليها عمدا ( 1 ) وهي تتحقق بالعمد إلى فعل ما يتلف به العضو عادة ، أو بما يقصد به الاتلاف ، وإن لم يكن مما يتحقق به الاتلاف عادة .
شرح
الأول لم ينطبق عليه عنوان القصاص ووقع أجنبيا عنه خارجا فلا يذهب هدرا ويثبت على الولي الدية له بذلك . وأما مستند القول المزبور فهو رواية أبان عمن أخبره عن أحدهما ( ع ) قال : ( أتي عمر بن الخطاب برجل قد قتل أخا رجل ، فدفعه إليه وأمره بقتله ، فضربه الرجل حتى رأى أنه قد قتله ، فحمل إلى منزله ، فوجدوا به رمقا ، فعالجوه فبرئ ، فلما خرج أخذه أخ المقتول الأول فقال : أنت قاتل أخي ، ولي أن أقتلك فقال : قد قتلتني مرة ، فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله ، فخرج وهو يقول : والله قتلتني مرة ، فمروا على أمير المؤمنين ( ع ) فأخبره خبره ، فقال : لا تعجل حتى أخرج إليك ، فدخل على عمر ، فقال : ليس الحكم فيه هكذا ، فقال ما هو يا أبا الحسن ؟ فقال : يقتص هذا من أخ المقتول الأول ما صنع به ثم يقتله بأخيه ، فنظر الرجل أنه إن اقتص منه أتى على نفسه ، فعفا عنه وتتاركا ) ( * 2 ) ولكن الرواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها والاستدلال بها على حكم شرعي أصلا . ( 1 ) لقوله تعالى : ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 61 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 .