فصل في قصاص الأطراف
[ ( مسألة 156 ) : يثبت القصاص في الأطراف بالجناية
عليها عمدا ( 1 ) وهي تتحقق بالعمد إلى فعل ما يتلف به العضو
عادة ، أو بما يقصد به الاتلاف ، وإن لم يكن مما يتحقق به
الاتلاف عادة .
شرح
الأول لم ينطبق عليه عنوان القصاص ووقع أجنبيا عنه خارجا فلا يذهب
هدرا ويثبت على الولي الدية له بذلك . وأما مستند القول المزبور فهو
رواية أبان عمن أخبره عن أحدهما ( ع ) قال : ( أتي عمر بن الخطاب برجل
قد قتل أخا رجل ، فدفعه إليه وأمره بقتله ، فضربه الرجل حتى رأى أنه
قد قتله ، فحمل إلى منزله ، فوجدوا به رمقا ، فعالجوه فبرئ ، فلما خرج
أخذه أخ المقتول الأول فقال : أنت قاتل أخي ، ولي أن أقتلك فقال :
قد قتلتني مرة ، فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله ، فخرج وهو يقول : والله
قتلتني مرة ، فمروا على أمير المؤمنين ( ع ) فأخبره خبره ، فقال : لا تعجل
حتى أخرج إليك ، فدخل على عمر ، فقال : ليس الحكم فيه هكذا ، فقال
ما هو يا أبا الحسن ؟ فقال : يقتص هذا من أخ المقتول الأول ما صنع به
ثم يقتله بأخيه ، فنظر الرجل أنه إن اقتص منه أتى على نفسه ، فعفا عنه
وتتاركا ) ( * 2 ) ولكن الرواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها والاستدلال بها
على حكم شرعي أصلا .
( 1 ) لقوله تعالى : ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 61 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 .