( مسألة 157 ) : يشترط في جواز القصاص فيها البلوغ
والعقل وأن لا يكون الجاني والد المجني عليه ( 1 ) ويعتبر
فيه أيضا أمران : ( الأول ) التساوي في الحرية والرقية فلا
يقتص من الحر بالعبد ( 2 ) .
شرح
بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن ، والسن بالسن والجروح قصاص . ) ( * 1 )
وللروايات المستفيضة التي تأتي في ضمن المسائل الآتية : ( منها ) معتبرة
إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قضى أمير المؤمنين ( ع )
فيما كان من جراحات الجسد : أن فيها القصاص ، أو يقبل المجروح دية
الجراحة فيعطاها ) ( * 2 ) ومثلها معتبرته الثانية ( * 3 ) وقد تقدم أن حق
القصاص إنما يثبت في القتل العمدي دون الخطئي الشبيه بالعمد أو الخطأ
المحض ، حيث لا يثبت فيه إلا الدية ، وقد عرفت الفرق بين هذه الأقسام
ومن المعلوم أنه لا فرق في ذلك بين قصاص النفس وقصاص الطرف ،
فلا يثبت حق القصاص فيه إلا في الجرح العمدي دون الخطئي ، فالثابت
فيه إنما هو الدية على تفصيل تقدم .
( 1 ) يظهر وجه ذلك مما تقدم .
( 2 ) بلا خلاف ولا اشكال بين الأصحاب قديما وحديثا . وتدل على
ذلك صحيحة أبي ولاد الحناط ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية ، فقال : إن
كان أدى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر
إلى أن قال : ولا تقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب
هامش
( * 1 ) سورة المائدة الآية ( 40 ) .
( * 2 ) الوسائل : الجزء : 9 باب 13 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 53 .
( * 3 ) الوسائل : الجزء : 9 باب 13 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث : 53 .