شرح
بها القود ، وإنما تثبت بها الدية . واختار جماعة أخرى : منهم الشيخ في
الخلاف والمحقق في الشرائع ، والعلامة في التحرير والارشاد والقواعد عدم
قبولها على المسلم .
احتج الأولون باطلاق الروايات ، كصحيحة زرارة المتقدمة ، وصحيحة
الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن القسامة كيف كانت ؟
فقال : هي حق وهي مكتوبة عندنا ، ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا
ثم لم يكن شئ ، وإنما القسامة نجاة للناس ) ( * 1 ) وقريب منها صحيحة
عبد الله بن سنان ( * 2 ) ولكن الظاهر هو القول الثاني ، وذلك لاختصاص
جعل القسامة بما إذا كان القتيل مسلما ، كمعتبرة أبي بصير المتقدمة ، فإنها
تدل بوضوح على أن جعل اليمين على المدعي إنما هو لعدم بطلان دم
امرئ مسلم ، كما أن المستفاد من صحيحة ابن سنان أن جعل القسامة إنما
هو ليمتنع الفاسق عن القتل مخافة القصاص ، قال ابن سنان : ( سمعت
أبا عبد الله ( ع ) يقول : إنما وضعت القسامة لعلة الحوط يحتاط على الناس ،
لكي إذا رأى الفاجر عدوه فر منه مخافة القصاص ) ( * 3 ) وفي صحيح
بريد بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن القسامة فقال :
الحقوق كلها إلى أن قال إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى
الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكف
عن قتله . الحديث ( * 4 ) وبهذه الروايات يقيد اطلاق الروايات المتقدمة .
نعم نلتزم بالقسامة في كل مورد دل الدليل بالخصوص على ثبوتها فيه ،
وإن لم يكن فيه قصاص كموارد دعوى القتل الخطئي على المسلم ، ولا يمكن
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 2 ، 8 ، 9 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 2 ، 8 ، 9 ، 3 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 2 ، 8 ، 9 ، 3 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 2 ، 8 ، 9 ، 3 .