تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
بها القود ، وإنما تثبت بها الدية . واختار جماعة أخرى : منهم الشيخ في الخلاف والمحقق في الشرائع ، والعلامة في التحرير والارشاد والقواعد عدم قبولها على المسلم . احتج الأولون باطلاق الروايات ، كصحيحة زرارة المتقدمة ، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن القسامة كيف كانت ؟ فقال : هي حق وهي مكتوبة عندنا ، ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ثم لم يكن شئ ، وإنما القسامة نجاة للناس ) ( * 1 ) وقريب منها صحيحة عبد الله بن سنان ( * 2 ) ولكن الظاهر هو القول الثاني ، وذلك لاختصاص جعل القسامة بما إذا كان القتيل مسلما ، كمعتبرة أبي بصير المتقدمة ، فإنها تدل بوضوح على أن جعل اليمين على المدعي إنما هو لعدم بطلان دم امرئ مسلم ، كما أن المستفاد من صحيحة ابن سنان أن جعل القسامة إنما هو ليمتنع الفاسق عن القتل مخافة القصاص ، قال ابن سنان : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إنما وضعت القسامة لعلة الحوط يحتاط على الناس ، لكي إذا رأى الفاجر عدوه فر منه مخافة القصاص ) ( * 3 ) وفي صحيح بريد بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن القسامة فقال : الحقوق كلها إلى أن قال إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكف عن قتله . الحديث ( * 4 ) وبهذه الروايات يقيد اطلاق الروايات المتقدمة . نعم نلتزم بالقسامة في كل مورد دل الدليل بالخصوص على ثبوتها فيه ، وإن لم يكن فيه قصاص كموارد دعوى القتل الخطئي على المسلم ، ولا يمكن
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 2 ، 8 ، 9 ، 3 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 2 ، 8 ، 9 ، 3 . ( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 2 ، 8 ، 9 ، 3 . ( * 4 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 2 ، 8 ، 9 ، 3 .