تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وفي عددها في الجروح خلاف : قيل خمسون يمينا إن بلغت الجناية فيها الدية كاملة ، وإلا فبحسابها ( 1 ) ، وقيل ستة أيمان فيما بلغت ديته دية النفس ، وما كان دون ذلك فبحسابه وهذا هو القول الصحيح . ( مسألة 117 ) : إذا كان القتيل كافرا ، فادعى وليه القتل على المسلم ، ولم تكن له بينة ، فهل تثبت القسامة حينئذ ؟ وجهان : قيل : تقبل ، وهو لا يخلو من اشكال بل منع ( 2 ) .
شرح
الأصحاب . وتدل على ذلك صحيحة يونس المتقدمة . وخالف في ذلك الشيخ في المحكي عن المبسوط ، فلم يعتبر القسامة في الأعضاء وفاقا لأكثر العامة . ولعل وجه ذلك الاقتصار في تقييد النصوص الدالة على أن اليمين على المدعى عليه ، والبينة على المدعي باللوث في النفس دون الأعضاء وفيه أن صحيحة يونس مقيدة لاطلاق بتلك النصوص ، فلا اشكال عندئذ فيما ذهب إليه المشهور . ( بقي هنا شئ ) : وهو أن القسامة في الأعضاء تفترق عن القسامة في النفس ، حيث يثبت بها القصاص في النفس ، كما عرفت ، ولا يثبت بها القصاص في الأعضاء : وذلك لعدم الدليل ، فإن صحيحة يونس خاصة في الدية فلا موجب للخروج عما دل على أن في الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه في غير الدم . ( 1 ) كما عن المفيد وسلار ، بل في المسالك أنه مذهب الأكثر وعن السرائر دعوى الاجماع عليه وهذا القول لا دليل عليه أصلا ، فالصحيح هو القول الآخر كما عن الشيخ وأتباعه . وتدل على ذلك صريحة صحيحة يونس المتقدمة . ( 2 ) ذهب جماعة من الأصحاب : منهم الشيخ في المبسوط ، والعلامة في المختلف ( ترجيحا ) إلى أن قسامة الكافر تقبل على المسلم ، ولكن لا يثبت