كانت متوجهة إلى كل واحد منهم ، فعلى كل واحد منهم
قسامة خمسين رجلا ( 1 ) .
( مسألة 115 ) : إذا لم تكن بينة للمدعي ولا للمدعى عليه
ولم يحلف المدعي ، وحلف المدعى عليه ، سقطت الدعوى ،
ولا شئ على المدعى عليه ، وتعطى الدية لورثة المقتول من
بيت المال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب . ويدل على ذلك قوله ( ع ) في
صحيحة بريد بن معاوية : ( حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ، فإن
مقتضاه أن كل من انطبق عليه عنوان المدعى عليه ، كانت وظيفته الاتيان بقسامة
خمسين رجلا على التفصيل الآنف الذكر . وخالف في ذلك الشيخ في محكي
الخلاف ، فاكتفى بالخمسين منهم أجمع . ووجهه غير ظاهر ، فالصحيح ما ذكرناه
( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة . وتدل على ذلك صحيحة بريد بن
معاوية المتقدمة ، بتقريب أن غرامة المدعى عليه الدية في تلك الصحيحة
علقت على عدم الحلف ، فلا تثبت الغرامة مع الحلف ، وبضميمة ما في
غير واحد من الروايات من أن دم المسلم لا يذهب هدرا تثبت الدية في
بيت مال المسلمين . وتؤيد ذلك رواية علي بن الفضيل عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعا
ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا ، فإن أبوا أن يحلفوا أغرموا الدية فيما بينهم
في أموالهم سواء سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين ) ( * 1 ) وعلى ذلك
تحمل صحيحة محمد بن مسلم وعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) :
( أنه قال في رجل كان جالسا مع قوم فمات وهو معهم ، أو رجل وجد
هامش
( * 1 ) الوسائل : الجزء 19 الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث : 5 .