تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
يكمل كررت عليهم الأيمان حتى يكمل عددها . وفيه إشكال ( 1 ) وأما إذا كان أكثر من واحد ، بمعنى أن الدعوى
شرح
( 1 ) وجه الاشكال أن الحكم المزبور وإن كان مشهورا شهرة عظيمة ، بل ادعى عليه الاجماع في كلمات غير واحد من الفقهاء ، إلا أن ذلك لم يرد في شئ من الروايات . وأما رواية أبي بصير ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القسامة أين كان بدوها ؟ فقال : كان من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أن قال : فعلى المدعي أن يجئ بخمسين يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه ، فإن شاءوا عفوا ، وإن شاؤوا قتلوا وإن شاءوا قبلوا الدية ، وإن لم يقسموا فإن على الذين ادعى عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فإن فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم . الحديث ) ( * 1 ) فهي مضافا إلى أنها ضعيفة سندا بعلي بن حمزة لا تدل على أن المدعى عليه يحضر من قومه من يحلف معه لاكمال العدد الذي هو محل الكلام ، بل المفروض فيها طلب الحلف من المدعى عليهم . بل مقتضى صحيحة مسعدة بن زياد المتقدمة أن الباقر ( ع ) كان يحلف المتهمين بالقتل خمسين يمينا ، فالحالف هو المتهم نفسه دون غيره وأما ما في صحيحة بريد بن معاوية المتقدمة من قوله ( ع ) : ( وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ) فلا دلالة فيه على لزوم حلف غير المدعى عليه ، بل تدل على أن المدعى عليه لا بد وأن يكون هو الحالف ولكن لا يكتفى بحلفه مرة واحدة ، بل لا بد وأن يكون حلفه قسامة خمسين رجلا بمعنى أنه يلزم عليه الحلف خمسين مرة وعلى الجملة فإن تم اجماع على اعتبار حلف خمسين رجلا بالإضافة إلى المدعى عليه فهو ، وإلا فالظاهر كفاية خمسين يمينا من المدعى عليه ، بلا حاجة إلى ضم حلف شخص آخر إليه .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث : 5 .