يكمل كررت عليهم الأيمان حتى يكمل عددها . وفيه
إشكال ( 1 ) وأما إذا كان أكثر من واحد ، بمعنى أن الدعوى
شرح
( 1 ) وجه الاشكال أن الحكم المزبور وإن كان مشهورا شهرة عظيمة ،
بل ادعى عليه الاجماع في كلمات غير واحد من الفقهاء ، إلا أن ذلك لم يرد
في شئ من الروايات . وأما رواية أبي بصير ، قال : ( سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن القسامة أين كان بدوها ؟ فقال : كان من قبل رسول الله
صلى الله عليه وآله إلى أن قال : فعلى المدعي أن يجئ بخمسين يحلفون
أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه ، فإن شاءوا عفوا ، وإن شاؤوا
قتلوا وإن شاءوا قبلوا الدية ، وإن لم يقسموا فإن على الذين ادعى عليهم أن
يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فإن فعلوا أدى أهل القرية
الذين وجد فيهم . الحديث ) ( * 1 ) فهي مضافا إلى أنها ضعيفة سندا
بعلي بن حمزة لا تدل على أن المدعى عليه يحضر من قومه من يحلف معه
لاكمال العدد الذي هو محل الكلام ، بل المفروض فيها طلب الحلف من
المدعى عليهم . بل مقتضى صحيحة مسعدة بن زياد المتقدمة أن الباقر ( ع )
كان يحلف المتهمين بالقتل خمسين يمينا ، فالحالف هو المتهم نفسه دون غيره
وأما ما في صحيحة بريد بن معاوية المتقدمة من قوله ( ع ) : ( وإلا حلف
المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ) فلا دلالة فيه
على لزوم حلف غير المدعى عليه ، بل تدل على أن المدعى عليه لا بد وأن
يكون هو الحالف ولكن لا يكتفى بحلفه مرة واحدة ، بل لا بد وأن يكون حلفه
قسامة خمسين رجلا بمعنى أنه يلزم عليه الحلف خمسين مرة وعلى الجملة
فإن تم اجماع على اعتبار حلف خمسين رجلا بالإضافة إلى المدعى عليه فهو ،
وإلا فالظاهر كفاية خمسين يمينا من المدعى عليه ، بلا حاجة إلى ضم حلف
شخص آخر إليه .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث : 5 .