شرح
فرائض : النفس والبصر والسمع والكلام ونقص الصوت من الغنن
والبحح والشلل في اليدين والرجلين ، ثم جعل مع كل شئ من هذه القسامة
على نحو ما بلغت الدية إلى أن قال والقسامة في النفس والسمع والبصر
والقعل والصوت من الغنن والبحح ونقص اليدين والرجلين ، فهو ستة
أجزاء الرجل ، تفسير ذلك : إذا أصيب الرجل من هذه الأجزاء الستة
وقيس ذلك ، فإن كان سدس بصره أو سمعه أو كلامه أو غير ذلك حلف
هو وحده ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد ،
وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي
بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وإن كان خمسة أسداس بصره
حلف هو وحلف معه أربعة ، وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه
خمسة نفر ، وكذلك القسامة في الجروح كلها ، فإن لم يكن للمصاب من
يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان إلى أن قال وإن كان كله حلف
ست مرات ، ثم يعطى ) ( * 1 ) فموردها القسامة في الأجزاء ، والتعدي
عنه إلى القسامة في النفس يحتاج إلى دليل ، على أن الثابت بالقسامة في
موردها هو الدية ، فاثبات القود بتكرر الأيمان يحتاج إلى دليل غير ذلك
وعلى الجملة فإن تم اجماع في المقام كما أنه ليس ببعيد فهو ، وإلا فثبوت
القود بتكرر الأيمان مشكل جدا . نعم يؤكد ذلك ما ورد في غير واحد
من الروايات من أن القسامة إنما جعلت احتياطا للناس ، لئلا يغتال الفاسق
رجلا فيقتله ، حيث لا يراه أحد ، فإذا كانت علة جعل القسامة ذلك .
فكيف يمكن تعليق القود على حلف خمسين رجلا ، فإنه أمر لا يتحقق إلا
نادرا ، فكيف يمكن أن يكون ذلك موجبا لخوف الفاسق من الاغتيال ،
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث : 2 .