تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الخطأ المحض والشبيه بالعمد خمس وعشرون يمينا ( 1 ) وعليه فإن أقام المدعي خمسين رجلا يقسمون فهو ، وإلا فالمشهور تكرير الأيمان عليهم حتى يتم عدد القسامة وهو غير بعيد ( 2 )
شرح
في القسامة خمسون رجلا في العمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلا ، وعليهم أن يحلفوا بالله ) ( * 1 ) وصحيحة يونس وابن فضال جميعا عن الرضا ( ع ) في حديث : ( والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا . الحديث ) ( * 2 ) وخالف في ذلك ابن حمزة ، حيث قال : إنها خمس وعشرون في العمد إذا كان هناك شاهد واحد . وفيه أنه مبني على أن الخمسين بمنزلة شاهدين عدلين ، وهو اعتبار ضعيف جدا ، فلا يمكن جعله مدركا لحكم شرعي ، على أنه مخالف لاطلاق هاتين الصحيحتين . ( 1 ) على الأشهر بين الأصحاب . وتدل على ذلك الصحيحتان المتقدمتان . وخالف في ذلك جماعة منهم المفيد والديلمي وابن إدريس والفاضل وولده والشهيدان ، وذهبوا إلى أنه لا فرق في ذلك بين العمد والخطأ ، وفيه أنه مخالف لصريح الصحيحتين المتقدمتين ، فلا يمكن القول به . ( 2 ) بل ادعى عليه الاجماع في كلمات غير واحد من الأصحاب ، ولم ينقل الخلاف في المسألة عن أحد ، إلا أنه لم يرد فيها نص ، بل مقتضى صحيحتي بريد بن معاوية وزرارة وغيرهما أن القود يتوقف على حلف خمسين رجلا ، فلا يثبت القود عند عدم تحقق الحلف من خمسين رجلا . وأما ما في صحيحة يونس عن الرضا ( ع ) : فيما أفتى به أمير المؤمنين ( ع ) في الديات : فمما أفتى به في الجسد ، وجعله ست
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث : 1 ، 2 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث : 1 ، 2 .