تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وإلا فعلى المدعى عليه القسامة كذلك ( 1 ) فإن أتى بها سقطت
شرح
ولكن الصحيح هو اعتبار اللوث ، فإنه مضافا إلى كونه أمرا متسالما عليه يمكن استفادته من عدة روايات في الباب : ( منها ) معتبرة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إنما جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالشر المتهم فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم ( * 1 ) و ( منها صحيحة زرارة وبريد المتقدمتان و ( منها ) صحيحة ابن سنان ، قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إنما وضعت القسامة لعلة الحوط ، يحتاط على الناس ، لكي إذا رأى الفاجر عدوه فر منه مخافة القصاص ) ( * 2 ) فإن التعليل المذكور فيها يدلنا على أن جعل القسامة لا يعم كل مورد ، بل لا بد أن يكون المدعى عليه رجلا فاسقا ومتهما بالشر ، كما صرح به في رواية زرارة . وهذا هو معنى اللوث . أضف إلى ذلك أن قوله ( ع ) في روايات الباب : ( إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء الناس ) يدل على اعتبار اللوث فيها ، وإلا لم يكن احتياطا للدماء ، بل يوجب هدرها ، حيث أن للفاسق والفاجر أن يدعي القتل على أحد ويأتي بالقسامة فيقتص منه ، فيذهب دم المسلم هدرا . ويؤيد ذلك ما في حديث عن الصادق ( ع ) : ( كانت العداوة بين الأنصار وبينهم اليهود ظاهرة ، فإذا كانت هذه الأسباب أو ما أشبهها فهي لطخ تجب معه القسامة ) ( * 3 ) ( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) ما تقدم من صحيحة بريد بن معاوية وصحيحة مسعدة بن زياد . و ( منها ) صحيحة زرارة ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القسامة ؟ فقال : هي حق ، إن رجلا من الأنصار وجد قتيلا في قليب من قلب اليهود إلى أن قال
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به الحديث : 7 ، 9 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به الحديث : 7 ، 9 . ( * 3 ) دعائم الاسلام : الفصل ( 7 ) ذكر القسامة .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 105 | السيد الخوئي