شرح
حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل ) ( * 1 ) و ( منها ) صحيحة
بريد بن معاوية عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن القسامة ، فقال
الحقوق كلها البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه إلا في الدم خاصة
فإن رسول الله صلى الله عليه وآله بينما هو بخيبر ، إذ فقدت الأنصار رجلا منهم ،
فوجدوه قتيلا ، فقالت الأنصار : إن فلان اليهودي قتل صاحبنا ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله للطالبين أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده ( أقده )
برمته ، فإن لم تجدوا شاهدين ، فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقيده برمته ،
فقالوا : يا رسول الله ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنا لنكره أن نقسم على
ما لم نره فوداه رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : إنما حقن دماء المسلمين
بالقسامة ، لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة ( من عدوه ) حجزه مخافة
القسامة أن يقتل به فكف عن قتله ، وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا
ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ، وإلا أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم
إذا لم يقسم المدعون ( * 2 ) و ( منها ) صحيحة مسعدة بن زياد عن
جعفر ( ع ) قال : ( كان أبي رضي الله عنه إذا لم يقم القوم المدعون
البينة على قتل قتيلهم ، ولم يقسموا بأن المتهمين قتلوه ، حلف المتهمين
بالقتل خمسين يمينا بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ، ثم يؤدي الدية إلى
أولياء القتيل ، ذلك إذا قتل في حي واحد ، فأما إذا قتل في عسكر أو
سوق مدينة ، فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال ) ( * 3 ) .
بقي هنا شئ ، وهو أن المتسالم عليه بين فقهائنا بل بين فقهاء المسلمين كافة
إلا الكوفي من العامة اعتبار اللوث في القسامة ، ومع ذلك قد ناقش فيه
المحقق الأردبيلي نظرا إلى اطلاق الروايات وخلوها عن التقييد المذكور .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 1 ، 3 ، 6 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 1 ، 3 ، 6 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 1 ، 3 ، 6 .