فإن أقام البينة على مدعاه فهو ( 1 ) وإلا فإن لم يكن هنا لوث
طولب المدعى عليه بالحلف ، فإن حلف سقطت الدعوى ( 2 )
وإن لم يحلف كان له رد الحلف إلى المدعي ، وإن كان لوث
طولب المدعى عليه بالبينة ( 3 ) فإن أقامها على عدم القتل فهو
وإلا فعلى المدعي الاتيان بقسامة خمسين رجلا لاثبات مدعاه ( 4 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال ، لاطلاق أدلة حجية البينة . وأما
صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إن الله حكم في دمائكم بغير
ما حكم به في أموالكم حكم في أموالكم ، أن البينة على المدعي واليمين على
المدعى عليه وحكم في دمائكم أن البينة على المدعى عليه واليمين على من
ادعى ، لئلا يبطل دم امرئ مسلم ) ( * 1 ) فهي لا تدل على عدم حجية
بينة المدعي ، وإنما تدل على أن المطالب بها هو المنكر دون المدعي
على أنها خاصة بموارد اللوث دون غيرها على ما سيأتي . وأما في غيرها
فيكون المطالب بالبينة هو المدعي ، بمقتضى ما ورد من أن البينة على المدعي
واليمين على المدعى عليه . هذا وقد صرح في صحيحة بريد بن معاوية
ومسعدة بن زياد الآتيتين بحجية بينة المدعي ، مع أنهما وردتا في مورد اللوث
( 2 ) من دون خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، كما في سائر الدعاوى
وكذلك الحال في جواز رد الحلف على المدعي .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال . وتدل على ذلك صحيحة أبي بصير
المتقدمة وصحيحة بريد بن معاوية الآتية .
( 4 ) من دون خلاف بين الأصحاب . وتدل على ذلك عدة روايات :
( منها ) صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إنما جعلت
القسامة احتياطا للناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به الحديث 4 .