تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فإن أقام البينة على مدعاه فهو ( 1 ) وإلا فإن لم يكن هنا لوث طولب المدعى عليه بالحلف ، فإن حلف سقطت الدعوى ( 2 ) وإن لم يحلف كان له رد الحلف إلى المدعي ، وإن كان لوث طولب المدعى عليه بالبينة ( 3 ) فإن أقامها على عدم القتل فهو وإلا فعلى المدعي الاتيان بقسامة خمسين رجلا لاثبات مدعاه ( 4 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال ، لاطلاق أدلة حجية البينة . وأما صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إن الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم حكم في أموالكم ، أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه وحكم في دمائكم أن البينة على المدعى عليه واليمين على من ادعى ، لئلا يبطل دم امرئ مسلم ) ( * 1 ) فهي لا تدل على عدم حجية بينة المدعي ، وإنما تدل على أن المطالب بها هو المنكر دون المدعي على أنها خاصة بموارد اللوث دون غيرها على ما سيأتي . وأما في غيرها فيكون المطالب بالبينة هو المدعي ، بمقتضى ما ورد من أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . هذا وقد صرح في صحيحة بريد بن معاوية ومسعدة بن زياد الآتيتين بحجية بينة المدعي ، مع أنهما وردتا في مورد اللوث ( 2 ) من دون خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، كما في سائر الدعاوى وكذلك الحال في جواز رد الحلف على المدعي . ( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال . وتدل على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدمة وصحيحة بريد بن معاوية الآتية . ( 4 ) من دون خلاف بين الأصحاب . وتدل على ذلك عدة روايات : ( منها ) صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إنما جعلت القسامة احتياطا للناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به الحديث 4 .