وقد تقدم ذلك في كتاب الوصية ، ولا يبعد قبول شهادة أهل
كل ملة على ملتهم ( 1 ) ( الرابع ) - العدالة فلا تقبل شهادة
شرح
بالصورة المذكورة في الآية الكريمة ، وهي أن يكون بعد صلاة الظهر . وفي
المسالك جعل ذلك أولى ، لدلالة الآية عليه وعدم منافاة عمومات النصوص
له . وفيه أن الآية لا تدل على حلفهما مطلقا في الصورة المذكورة وإنما
تدل على ذلك في صورة الارتياب فحسب ، فلا دليل عليه مطلقا وإن
لم يكونا محلا للشبهة والارتياب .
( السابع ) - هل تقبل شهادة مسلم واحد عدل مع واحد عدل من
أهل الكتاب ؟ فعن المستند عدم القبول . بدعوى الاقتصار فيما خالف
الأصل على مورد النص ودعوى الأولوية ممنوعة لعدم العلم بالعلة ، ولكن
لا يبعد القبول . وذلك لعدم احتمال أن تكون شهادة المسلم أقل من شهادة
الكافر ، فالأولوية ثابتة جزما .
( 1 ) كما ذهب إليه جماعة : منهم القاضي وابن إدريس والشهيد في
المسالك ، بل في المختلف نسب ذلك إلى الأصحاب خلافا للمشهور على
ما في الجواهر . وتدل على ما ذكرناه موثقة سماعة ، قال : ( سألت أبا عبد الله
عليه السلام هل تجوز شهادة أهل الملة ؟ قال فقال : لا تجوز إلا على أهل
ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح
ذهاب حق أحد ) ( * 1 ) . بل يظهر من بعض الروايات نفوذ شهادة أهل
ملة على ملة أخرى إذا لم يوجد الشاهد منهم ، كصحيحة الحلبي ومحمد بن
مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته هل تجوز شهادة أهل ملة
من غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم إذا لم يوجد من أهل ملتهم ، جازت
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 40 من أبواب الشهادات ، الحديث : 4 .