شرح
وباشتراطه رواية مطرحة ) وهذا من غرائب الكلام ، إذ كيف يمكن طرح
رواية صحيحة قد عمل بها جماعة من الفقهاء وهي موافقة لظاهر الكتاب ؟
ومع ذلك فهو أعلم بما قال .
( الرابع ) - اختلفت كلمات الأصحاب في قبول شهادة أهل الكتاب ،
فهل يعتبر فيه عدم وجود شاهدين مسلمين عادلين ، أو يعتبر فيه عدم وجود
شاهدين مسلمين وإن لم يكونا عادلين ، أو يعتبر فيه عدم وجود مسلم
مطلقا وإن كان واحدا ؟ الأظهر هو الأول . والوجه فيه هو أن أكثر
الروايات وإن ادعي أن إطلاقها يدل على اعتبار عدم وجود مسلم مطلقا ،
ولا دليل على التقييد ، إلا أن الظاهر أنه لا إطلاق لها من هذه الناحية ،
فإن جملة منها وردت في مقام تفسير الآية المباركة وبيان المراد من كلمة
( منكم ) وجملة ( أو آخران من غيركم ) ومن الظاهر أن المذكور في الآية
المباركة أن شهادة غير المسلمين إنما يعتمد عليها عند عدم وجود شاهدين
عدلين من المسلمين ، فلا عبرة بوجود شاهد واحد من المسلمين ، أو شاهدين
غير عادلين منهم ، وبعضها الآخر ناظر إلى الغاء اعتبار الاسلام في الشاهد
في هذا الفرض فحسب ، وليس له نظر إلى كفاية شهادة مسلم واحد أو
مسلمين غير عادلين .
( الخامس ) - هل يعتبر في قبول شهادة أهل الكتاب للمسلم في الوصية
ما يعتبر في قبول شهادتهم على أهل ملتهم من الشرائط المعتبرة فيه ؟ الظاهر ذلك
لأن الروايات الدالة على قبول شهادتهم إنما هي ناظرة إلى إلغاء اعتبار
الاسلام في الشاهد في هذه الصورة فحسب . وليست ناظرة إلى قبول شهادتهم
وإن لم يكونوا واجدين لشرائطها . وتؤيد ذلك رواية حمزة بن حمران المتقدمة
( السادس ) - حكي عن التذكرة اعتبار أن يحلف الذميان الشاهدان