فإن حكمه يكون نافذا عليهما وإن كان مخالفا لفتوى من يرجع
إليه المحكوم عليه .
( مسألة 1 ) : القضاء واجب كفائي ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : هل يجوز أخذ الأجرة على القضاء من
المتخاصمين أو غيرهما ؟ فيه إشكال . والأظهر الجواز . ( 2 )
شرح
وذلك لتوقف حفظ النظام ( المادي والمعنوي ) عليه ، ولا فرق
في ذلك بين القاضي المنصوب ، وقاضي التحكيم .
( 2 ) وذلك لما حققناه في محله من أن الوجوب لا يمنع عن أخذ الأجرة
على الواجبات ، وكذا قصد القربة إذا كانت تعبدية . وعلى ذلك قلنا إن في
كل مورد دل دليل على عدم جواز أخذ الأجرة عليها وأنه لا بد من
الاتيان بها مجانا فهو ، وإلا فلا مانع من أخذها ، وبما أن في المقام لا
دليل على عدم جواز أخذ الأجرة من المتخاصمين أو من غيرهما على
القضاء ما عدا دعوى الاجماع على ذلك وهو غير ثابت ، فالأقوى جوازه
وقد يستدل على عدم جواز أخذ الأجرة على القضاء بصحيحة عمار
ابن مروان قال قال أبو عبد الله ( ع ) : كل شئ غل من الإمام فهو
سحت والسحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال ولاة الظلمة . ومنها
أجور القضاء وأجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر والربا بعد البينة
وأما الرشا - يا عمار - في الأحكام فإن ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله صلى الله عليه وآله ( * 1 ) .
ولكن الظاهر أنها ناظرة إلى الأجور التي كان القضاة يأخذونها
من الولاة الظلمة ، وذلك بقرينة أن كلمة ( منها ) لم تتكرر في أجور
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 12 الباب : 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 12