تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
( مسألة 275 ) : لو جن المرتد الملي بعد ردته وقبل توبته لم يقتل ( 1 ) وإن جن بعد امتناعه عن التوبة قتل ( 2 ) . ( مسألة 276 ) : لا يجوز تزويج المرتد بالمسلمة ( 3 ) وقيل بعدم جواز تزويجه من الكافرة أيضا ، وفيه إشكال ، بل الأظهر جوازه ولا سيما في الكتابية ولا سيما في المتعة ( 4 ) . ( مسألة 277 ) : لا ولاية للأب أو الجد المرتد علي بنته المسلمة ، لانقطاع ولايتهما بالارتداد ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لما تقدم من أن قتل المرتد الملي مشروط بامتناعه عن التوبة . ( 2 ) لأن شرط القتل وهو الامتناع عن التوبة قد وجد ، وعروض الجنون بعده لا يوجب سقوط القتل عنه لعدم الدليل على سقوطه به . ( 3 ) قد ظهر وجه ذلك مما سبق . ( 4 ) وجه الاشكال هو أن المشهور ذهبوا إلى عدم جواز عقده من الكافرة ، نظرا إلى تحرمه بالاسلام المانع من التزويج بها ، ولذا علل الشهيد ( قده ) في الدروس بأن المرتد دون المسلم وفوق الكافر ، ولكن الصحيح هو جواز عقده منها ، أما من الكتابية فواضح لأن تزويج المسلم بها إذا كان جائزا مطلقا ، كما قويناه أو في المتعة - كما هو المشهور - فتزويج من هو دون المسلم بطريق أولى ، على أنه لا مقتضى لمنع تزويجه منها ، وأما تزويجه من غير الكتابية ، فإن تم اجماع على عدم الجواز فهو ، ولكنه غير تام ، وعليه فلا مانع منه لعدم الدليل على المنع . وأما تعليل الشهيد ( قده ) فهو واضح الضعف ، لأن المرتد أدون من الكافر الأصلي ولذلك يحكم بقتله دون غيره . ومما ذكرناه يظهر حال تزويجه بالمرتدة . ( 5 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، لقوله تعالى : ( ولن يجعل