تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فيه التوكيل فيحلف الوكيل نيابة عن الموكل ؟ الظاهر هو اعتبار المباشرة ( 1 ) . ( مسألة 27 ) : إذا علم أن الحالف قد ورى في حلفه وقصد به شيئا آخر ففي كفايته وعدمها خلاف والأظهر عدم الكفاية ( 2 ) .
شرح
ذلك أننا لو سلمنا المعارضة بينهما فلا ترجيح للطائفة الثانية ، بل يتساقطان ، فالمرجع هو إطلاقات أدلة القضاء بالأيمان . ( 1 ) وذلك لأن الحلف وظيفة المدعى عليه فلا بد من صدوره منه مباشرة ، ولا يكون الحلف الصادر من غيره مستندا إليه ، فإن الوكالة إنما تجري في الأمور الاعتبارية من العقود والايقاعات وفي بعض الأمور التكوينية التي جرت عليها السيرة العقلائية كالقبض والاحياء وما شاكل ذلك . وأما في غيرها فالفعل الصادر من أحد لا يكون مستندا إلى الآخر إلا بنحو العناية والمجاز ، وعلى الجملة أن ظاهر أدلة القضاء هو اعتبار صدور الحلف من المدعى عليه وقيام حلف شخص آخر مقامه يحتاج إلى دليل ( 2 ) الوجه في ذلك أن الحلف المتوجه إلى المدعى عليه لا بد من أن يكون حلفا حقيقة على نفي ما يدعيه المدعي ، فإذا علم أنه ورى في حلفه فلم يصدر منه حلف على نفي ذلك واقعا فلا يجوز القضاء به . وتدل على ذلك مضافا إلى ما ذكرناه - صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : ( سألته عن رجل حلف وضميرة على غير ما حلف ؟ قال : اليمين على الضمير ) ( * 1 ) ورواها الصدوق بأسناده عن إسماعيل بن سعد وزاد يعني على ضمير المظلوم .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 16 الباب : 21 من أبواب الأيمان ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 27 | السيد الخوئي