تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
يكفي كل فعل دال عليها ( 1 ) حتى الإشارة والكتابة ولو في حال الاختيار . إذا كانت صريحة في الدلالة بل أو ظاهرة ، فإن ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال . فما يظهر من جماعة اختصاص كفاية الإشارة والكتابة بحال الضرورة لا وجه له . بل يكفي وجود مكتوب منه بخطه ومهره إذا علم كونه إنما كتبه بعنوان الوصية ( 2 ) . ويمكن أن يستدل عليه بقوله ( ع ) : ( لا ينبغي لامرء مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه ) ( 3 ) . بل يدل عليه
شرح
( 1 ) لاطلاق أدلتها أيضا ، فإنها غير مقيدة باللفظ بل مقتضاها اللزوم وحرمة التبديل بمجرد صدق الوصية كيف ما تحققت . ودعوى : تقييد الاطلاقات الاجماع على احتياج العقود إلى اللفظ . مدفوعة : بأنه لو تم فهو إنما يختص بالعقود اللازمة وأما العقود الجائزة التي منها الوصية بناءا على كونها عقدا فلا اجماع على اعتبار اللفظ فيها . ( 2 ) لصدق الوصية عليها . وعليه فيتعين العمل بها لاطلاقات الأدلة . ( 3 ) رواه المفيد في المقنعة باختلاف يسير جدا ( 1 ) ، إلا أنه لا يصلح للاستدلال به . فإنه مضافا إلى ضعف سنده بالارسال مخدوش دلالة . إذ لا دلالة فيه على كفاية ما يوجد بخطه وكونه حجة على الورثة بحيث يلزمهم العمل به ، فإنه وارد في الترغيب في الاستعداد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 1 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 7 .
كتاب النكاح — صفحة 409 | السيد الخوئي