يكفي كل فعل دال عليها ( 1 ) حتى الإشارة والكتابة ولو
في حال الاختيار . إذا كانت صريحة في الدلالة بل أو
ظاهرة ، فإن ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال . فما
يظهر من جماعة اختصاص كفاية الإشارة والكتابة بحال
الضرورة لا وجه له . بل يكفي وجود مكتوب منه بخطه
ومهره إذا علم كونه إنما كتبه بعنوان الوصية ( 2 ) . ويمكن
أن يستدل عليه بقوله ( ع ) : ( لا ينبغي لامرء مسلم أن
يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه ) ( 3 ) . بل يدل عليه
شرح
( 1 ) لاطلاق أدلتها أيضا ، فإنها غير مقيدة باللفظ بل مقتضاها
اللزوم وحرمة التبديل بمجرد صدق الوصية كيف ما تحققت .
ودعوى : تقييد الاطلاقات الاجماع على احتياج العقود إلى اللفظ .
مدفوعة : بأنه لو تم فهو إنما يختص بالعقود اللازمة وأما العقود
الجائزة التي منها الوصية بناءا على كونها عقدا فلا اجماع على
اعتبار اللفظ فيها .
( 2 ) لصدق الوصية عليها . وعليه فيتعين العمل بها لاطلاقات الأدلة .
( 3 ) رواه المفيد في المقنعة باختلاف يسير جدا ( 1 ) ، إلا أنه
لا يصلح للاستدلال به . فإنه مضافا إلى ضعف سنده بالارسال مخدوش
دلالة . إذ لا دلالة فيه على كفاية ما يوجد بخطه وكونه حجة على
الورثة بحيث يلزمهم العمل به ، فإنه وارد في الترغيب في الاستعداد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 1 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 7 .