تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وإن احتمل ذلك أو قيل . ودعوى أن الوصية لها ليست من الوصية التمليكية بل هي عهدية ، وإلا فلا يصح تمليك النوع أو الجهات . كما ترى ( 1 ) . وقد عرفت سابقا قوة عدم اعتبار القبول مطلقا وإنما يكون الرد مانعا وهو أيضا لا يجري في مثل المذكورات فلا تبطل برد بعض الفقراء مثلا ، بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فرد لا تبطل ( 2 ) .
( مسألة 9 ) : الأقوى في تحقق الوصية كفاية كل ما دل عليها من الألفاظ ولا يعتبر فيه لفظ خاص ( 3 ) بل
شرح
( 1 ) لما تكرر منا غير مرة من أن الملكية ليست من الاعراض الخارجية كي تحتاج إلى معروض خارجي ، وإنما هي من الاعتبارات وهي كما يصح تعلقها بالكلي يصح أن تكون للكلي ، كما التزموا بذلك في باب الخمس والزكاة والوقف بلا خلاف . وعليه فإذا لم يكن في قيام الملكية بالكلي أو كونها للكلي محذور لوقوعه في الخارج فضلا عن امكانه ، أمكن الالتزام به في الوصية أيضا ، بأن يوصي بداره للفقراء أو العلماء أو الزائرين . ( 2 ) لأنه رد من الشخص بخصوصه وهو بما هو شخص ليس بموصى له فلا أثر لرده . وبهذا تفترق هذه الوصية عن الوصية إلى المعين . ( 3 ) على ما تقتضيه اطلاقات أدلتها .