وإن احتمل ذلك أو قيل . ودعوى أن الوصية لها ليست
من الوصية التمليكية بل هي عهدية ، وإلا فلا يصح
تمليك النوع أو الجهات . كما ترى ( 1 ) . وقد عرفت
سابقا قوة عدم اعتبار القبول مطلقا وإنما يكون الرد مانعا
وهو أيضا لا يجري في مثل المذكورات فلا تبطل برد بعض
الفقراء مثلا ، بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص
فرد لا تبطل ( 2 ) .
( مسألة 9 ) : الأقوى في تحقق الوصية كفاية كل ما
دل عليها من الألفاظ ولا يعتبر فيه لفظ خاص ( 3 ) بل
شرح
( 1 ) لما تكرر منا غير مرة من أن الملكية ليست من الاعراض
الخارجية كي تحتاج إلى معروض خارجي ، وإنما هي من الاعتبارات
وهي كما يصح تعلقها بالكلي يصح أن تكون للكلي ، كما التزموا بذلك
في باب الخمس والزكاة والوقف بلا خلاف .
وعليه فإذا لم يكن في قيام الملكية بالكلي أو كونها للكلي محذور
لوقوعه في الخارج فضلا عن امكانه ، أمكن الالتزام به في الوصية
أيضا ، بأن يوصي بداره للفقراء أو العلماء أو الزائرين .
( 2 ) لأنه رد من الشخص بخصوصه وهو بما هو شخص ليس
بموصى له فلا أثر لرده . وبهذا تفترق هذه الوصية عن الوصية إلى المعين .
( 3 ) على ما تقتضيه اطلاقات أدلتها .