ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمد الهمداني ( 1 ) قال :
( كتبت إليه : كتب رجل كتابا بخطه ، ولم يقل لورثته
هذه وصيتي ، ولم يقل أني قد أوصيت ، إلا أنه كتب كتابا
فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما
شرح
للموت وعدم الاتكال على طول الأمل ، وأين هذا من حجية ما يوجد
بخطه ؟ .
( 1 ) رواه الصدوق ( قده ) باسناده عن إبراهيم بن محمد الهمداني ،
ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيي عن عمر بن علي عن
إبراهيم بن محمد الهمداني ( 1 ) .
والطريق الثاني ضعيف بعمر بن علي الذي هو عمر بن علي بن عمر
ابن يزيد حيث لم يرد فيه توثيق ، غير أن أحمد بن محمد بن يحيى قد
روى عنه ولم يستثنه ابن الوليد ، إلا أننا قد ذكرنا في كتابنا معجم
رجال الحديث أن ذلك لا ينفع في اثبات الوثاقة للرجل فراجع .
على أن الرواية - بطريقيها - ضعيفة بإبراهيم بن محمد الهمداني نفسه فإنه لم
تثبت وثاقته رغم كونه من وكلائهم ( ع ) لما أوضحناه في مقدمة
كتابنا معجم رجال الحديث من أن الوكالة وحدها لا تكفي في اثبات
وثاقة الوكيل
نعم ورد في جملة من النصوص مدح الرجل وتجليله ، إلا أنها جميعا
ضعيفة السند ، بل وراوي بعضها هو إبراهيم بن محمد الهمداني نفسه
فلا تصلح للاعتماد عليها لاثبات وثاقة الرجل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 48 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 2 .