وكان موته بعد موت الموصي ( 1 ) انعتق عليه ، وشارك
الوارث ممن في طبقته ، ويقدم عليهم مع تقدم طبقته
فالوارث يقوم مقامه في القبول ثم يسقط عن الوارثية
لوجود من هو مقدم عليه ، وإن كان موته قبل موت الموصي
أو قلنا بالنقل وأنه حين قبول الوارث ينتقل إليه آنا ما
فينعتق ( 2 ) لكن لا يرث إلا إذا كان انعتاقه قبل قسمة
الورثة ، وذلك لأنه على هذا التقدير انعتق بعد سبق
ساير الورثة بالإرث . نعم لو انعتق قبل القسمة في صورة
تعدد الورثة شاركهم ، وإن قلنا بالانتقال إلى الوارث من
الموصي لا من الموصى له ( 3 ) فلا ينعتق عليه لعدم ملكه ،
شرح
القبول في الوصية أو اعتبرناه وجعلناه كاشفا فهو يرث مطلقا لانكشاف
حريته حين موت الموصي له وإن جعلناه ناقلا كان الموصى به من
مصاديق الوارث المتجدد بعد الوفاة .
( 1 ) عرفت فيما تقدم أنه لا حاجة في هذا الفرض إلى قبول الورث
إذ الموصى به ينتقل وبمجرد موت الموصي إلى ملك الموصى له .
وعليه فينعتق سواء أقبل الورثة أم لم يقبلوا .
( 2 ) ظهر الحال فيه مما تقدم في الفرض الأول ، حيث لا مجال
للقول بالانعتاق بعد فرض انقلاب الوصية إلى الوارث وانتقاله من
الموصي إليه مباشرة ومن غير وساطة الموصى له .
( 3 ) كما هو الصحيح على ما تقدم بيانه .