تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وكان موته بعد موت الموصي ( 1 ) انعتق عليه ، وشارك الوارث ممن في طبقته ، ويقدم عليهم مع تقدم طبقته فالوارث يقوم مقامه في القبول ثم يسقط عن الوارثية لوجود من هو مقدم عليه ، وإن كان موته قبل موت الموصي أو قلنا بالنقل وأنه حين قبول الوارث ينتقل إليه آنا ما فينعتق ( 2 ) لكن لا يرث إلا إذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة ، وذلك لأنه على هذا التقدير انعتق بعد سبق ساير الورثة بالإرث . نعم لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدد الورثة شاركهم ، وإن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له ( 3 ) فلا ينعتق عليه لعدم ملكه ،
شرح
القبول في الوصية أو اعتبرناه وجعلناه كاشفا فهو يرث مطلقا لانكشاف حريته حين موت الموصي له وإن جعلناه ناقلا كان الموصى به من مصاديق الوارث المتجدد بعد الوفاة . ( 1 ) عرفت فيما تقدم أنه لا حاجة في هذا الفرض إلى قبول الورث إذ الموصى به ينتقل وبمجرد موت الموصي إلى ملك الموصى له . وعليه فينعتق سواء أقبل الورثة أم لم يقبلوا . ( 2 ) ظهر الحال فيه مما تقدم في الفرض الأول ، حيث لا مجال للقول بالانعتاق بعد فرض انقلاب الوصية إلى الوارث وانتقاله من الموصي إليه مباشرة ومن غير وساطة الموصى له . ( 3 ) كما هو الصحيح على ما تقدم بيانه .