تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
وكذلك الحال في العقد الفضولي حيث إن الرد فيه لا يكون مانعا من الإجازة بعده بل ربما يستفاد ذلك من صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال : قضى في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير ، فقال : هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني فقال : خذ وليدتك وابنها ، فناشده المشتري فقال : خذ ابنه يعني الذي باع الوليدة حتى ينفذ لك ما باعك ، فلما أخذ البيع الابن قال أبوه : أرسل ابني فقال : لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد الوليدة الأول أجاز بيع ابنه ) ( 1 ) . إلا أن قياس الوصية عليها قياس مع الفارق لأن أدلتها ظاهرة في كونها إيقاعا كما عرفت وعليه فلا حاجة إلى القبول ولا أثر الرد بل بها يحصل الملك القهري ، ولذا ورد في الأخبار أنه لو مات قبل بلوغه الخبر دفع الموصى به إلى ورثته وإنما خرجنا عن ذلك في خصوص الرد للاجماع على مانعيته بعد الموت . ومن هنا فإن لم يتم هذا الاجماع فعدم مانعية الرد واضح ، وإلا كما هو الصحيح فلا وجه للحكم بصحة الوصية بعد القبول ، بل يتعين الحكم ببطلانها نظرا لارتفاع التزام الموصي عند القبول فإن الميت لا التزام له . وبعبارة أخرى : إن الموصي إنما أنشأ الملكية بعد الموت والتزم به إلى حين وفاته ، وأما بعد وفاته فلا التزام له لعدم قابلية الميت له ، وحينئذ فإن التزمنا بثبوت الملكية قهرا سواء أقبل الموصى له أم لم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
كتاب النكاح — صفحة 377 | السيد الخوئي