وأن محلهما إنما هو بعد الموت ، وهو محل منع ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : لو أوصى له بشيئين بايجاب واحد فقبل
الموصى له أحدهما دون الآخر صح فيما قبل وبطل فيما
رد ( 2 ) وكذا لو أوصى له بشئ فقبل بعضه مشاعا أو
مفروزا ورد بعضه الآخر وإن لم نقل بصحة مثل ذلك في
البيع ونحوه ، بدعوى : عدم التطابق حينئذ بين الايجاب
والقبول لأن مقتضى القاعدة الصحة في البيع أيضا إن لم
يكن اجماع . ودعوى عدم التطابق ممنوعة .
شرح
( 1 ) في القبول خاصة على ما تقدم بيانه في المسألة الثانية دون
الرد حيث قد عرفت فيما تقدم اختصاص دليل المانعية أعني الاجماع
بالرد المتأخر عن الوفاة ، وأما ما يكون في حياة الموصي فلا أثر له
لعدم الدليل عليه .
( 2 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
الأول : في غير الوصية من العقود .
الثاني : في الوصية .
أما المقام الأول : فقد ذكر الأصحاب أن الحكم فيه البطلان
لاعتبار التطابق بين الايجاب والقبول ، وإلا لم يحصل معنى العقد ولم
يتحقق مفهومه ، فإنه وكما عرفت عبارة عن ضم التزام بالتزام
وربط تعهد بتعهد .
إلا أنه إنما يتم فيما لو لوحظ الاثنان بما هما واحد كمصراعي