إذا كان القبول بعد الرد ممنوعة . ثم إنهم ذكروا أنه لو
كان القبول بعد الرد الواقع حال الحياة صح . وهو أيضا
مشكل ( 1 ) على ذكروه من كونه مبطلا للايجاب ، إذ
لا فرق حينئذ بين ما كان في حال الحياة أو بعد الموت .
إلا إذا قلنا أن الرد والقبول لا أثر لهما حال الحياة ،
شرح
يقبل لاطلاقات الأدلة فلا أثر للرد أصلا وإن خرجنا عنها وقلنا باعتبار
عدم الرد للاجماع فالرد يبطل ذلك الالتزام ، وحين القبول يحتاج إلى
التزام جديد وهو ممتنع نظرا لموته .
فالصحيح في المقام هو التفصيل بين الوصية وغيرها ، ففي غيرها
يحكم بصحته مع بقاء الموجب على التزامه وبطلانه مع عدمه ، وفيها
بالبطلان بناء على القول بمانعية الرد كما هو الصحيح .
( 1 ) لا وجه للاستشكال فيه بعد ما عرفت من أن مقتضى اطلاقات
أدلة الوصية نفوذها مطلقا من دون اعتبار للقبول أو تأثير للرد ، وإنما
خرجنا عنها في خصوص الرد المتأخر عن الوفاة للاجماع ، وحيث
لا دليل على مانعية الرد حال الحياة ، إذ لا اجماع عليها بل الشهرة
على خلافها ، فلا مانع من التمسك باطلاقات أدلة نفوذ الوصية
ومقتضاها الحكم بصحتها .
ولا يقاس ما نحن فيه بغيره من العقود فإنها مؤلفة من الايجاب
والقبول فيمكن أن يقال وإن لم نرتضه : إن الرد يقطع اتصال
القبول بالايجاب ويمنع منه من ، وأما ما نحن فيه فقد عرفت أنه ايقاع
ولا يحتاج إلى القبول فلا وجه للقول بمنع الرد للاتصال بينهما .