تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
إذا كان القبول بعد الرد ممنوعة . ثم إنهم ذكروا أنه لو كان القبول بعد الرد الواقع حال الحياة صح . وهو أيضا مشكل ( 1 ) على ذكروه من كونه مبطلا للايجاب ، إذ لا فرق حينئذ بين ما كان في حال الحياة أو بعد الموت . إلا إذا قلنا أن الرد والقبول لا أثر لهما حال الحياة ،
شرح
يقبل لاطلاقات الأدلة فلا أثر للرد أصلا وإن خرجنا عنها وقلنا باعتبار عدم الرد للاجماع فالرد يبطل ذلك الالتزام ، وحين القبول يحتاج إلى التزام جديد وهو ممتنع نظرا لموته . فالصحيح في المقام هو التفصيل بين الوصية وغيرها ، ففي غيرها يحكم بصحته مع بقاء الموجب على التزامه وبطلانه مع عدمه ، وفيها بالبطلان بناء على القول بمانعية الرد كما هو الصحيح . ( 1 ) لا وجه للاستشكال فيه بعد ما عرفت من أن مقتضى اطلاقات أدلة الوصية نفوذها مطلقا من دون اعتبار للقبول أو تأثير للرد ، وإنما خرجنا عنها في خصوص الرد المتأخر عن الوفاة للاجماع ، وحيث لا دليل على مانعية الرد حال الحياة ، إذ لا اجماع عليها بل الشهرة على خلافها ، فلا مانع من التمسك باطلاقات أدلة نفوذ الوصية ومقتضاها الحكم بصحتها . ولا يقاس ما نحن فيه بغيره من العقود فإنها مؤلفة من الايجاب والقبول فيمكن أن يقال وإن لم نرتضه : إن الرد يقطع اتصال القبول بالايجاب ويمنع منه من ، وأما ما نحن فيه فقد عرفت أنه ايقاع ولا يحتاج إلى القبول فلا وجه للقول بمنع الرد للاتصال بينهما .