أو زوجه أحدهما بامرأة والآخر ببنتها ( 1 ) أو أمها أو أختها .
وكذا الحال إذا زوجت نفسها من رجل وزوجها وكيلها
من آخر أو تزوج بامرأة وزوجه وكيله بأخرى لا يمكن
الجمع بينهما . ولو ادعى أحد الرجلين المعقود لهما السبق ،
وقال الآخر : لا أدري من السابق ، وصدقت المرأة
شرح
نفي الضرر شاملا له للزم الحكم ببطلانه رأسا ، لا القول بصحته
مع ثبوت الخيار للمتضرر ، إذن الذي يظهر من دليل نفي الضرر أن
الحكم الضرري غير مجعول في الشريعة المقدسة لا أنه مجعول غاية الأمر
أنه يتكفل اثبات ما يتدارك به .
إذن : فلا وجه لا ثبات الخيار للزوجة فضلا عن الحاكم حيث لا دليل
على ولايته ، وعليه فيدخل المقام تحت قولهم ( ع ) : ( القرعة لكل
أمر مشكل ) حيث إنه لا طريق لتخلصها والمرأة لا تبقى معطلة .
ثم لا يخفى أن مقتضى الاحتياط هو أن يطلقها أحدهما فيتزوجها
الآخر بعقد جديد إن شاء . وإلا فيطلقها هو أيضا كي يجوز لها
جزما التزوج من ثالث غيرهما .
( 1 ) وهو إما يتم بناء على ما ذهب إليه المشهور واختاره الماتن
( قده ) من حرمة الجمع بين الأم والبنت . وأما بناء على ما اخترناه
من اختصاص حرمة البنت بفرض الدخول بالأم فالمتعين هو الحكم
بصحة عقد البنت وبطلان عقد الأم سواء أكان عقدها متقدما أم
مقارنا أم متأخرا .