( مسألة 32 ) : إذا كان العقد لازما على أحد الطرفين
من حيث كونه أصيلا أو مجيزا والطرف الآخر فضوليا
ولم يتحقق إجازة ولا رد ، فهل يثبت على الطرف اللازم
تحريم المصاهرات ( 1 ) ؟ فلو كان زوجا يحرم عليه نكاح
أم المرأة وبنتها وأختها والخامسة ، وإذا كانت زوجة يحرم
عليها التزويج بغيره . وبعبارة أخرى : هل يجري عليه آثار
الزوجية وإن لم تجر على الطرف الآخر أو لا ؟ قولان ، أقواهما :
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في نقاط :
النقطة الأولى : في لزوم العقد بالنسبة إلى الأصيل أو المجيز ،
بحيث لا يكون له رفع اليد عنه ما لم يرد الطرف الآخر ، وعدمه كما هو
الحال في رفع اليد عن الايجاب قبل القبول .
الذي يظهر من كلمات بعضهم واختاره شيخنا الأستاذ ( قده )
بل يظهر من كلمات الشيخ ( قده ) هو الأول .
واستدل عليه بقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) بدعوى أنه انحلالي
بالنسبة إلى طرفي العقد ، فيجب على الطرف الأول الالتزام به حتى
ولو لم يجب ذلك على الطرف الآخر لعدم صدور القبول منه .
وفيه : أن موضوع الأمر بالوفاء والحكم باللزوم إنما هو العقد
وهو على ما تقدم غير مرة عبارة عن ربط التزام بالتزام آخر كما هو
الحال في عقد الحبل وشده بآخر . ومن هنا فمع عدم التزام الطرف
الآخر لا يصدق العقد ولا يكون موضوع الأمر بالوفاء واللزوم الذي
هو بمعنى عدم قابليته للنقض والانحلال متحققا .