تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
( مسألة 32 ) : إذا كان العقد لازما على أحد الطرفين من حيث كونه أصيلا أو مجيزا والطرف الآخر فضوليا ولم يتحقق إجازة ولا رد ، فهل يثبت على الطرف اللازم تحريم المصاهرات ( 1 ) ؟ فلو كان زوجا يحرم عليه نكاح أم المرأة وبنتها وأختها والخامسة ، وإذا كانت زوجة يحرم عليها التزويج بغيره . وبعبارة أخرى : هل يجري عليه آثار الزوجية وإن لم تجر على الطرف الآخر أو لا ؟ قولان ، أقواهما :
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في نقاط : النقطة الأولى : في لزوم العقد بالنسبة إلى الأصيل أو المجيز ، بحيث لا يكون له رفع اليد عنه ما لم يرد الطرف الآخر ، وعدمه كما هو الحال في رفع اليد عن الايجاب قبل القبول . الذي يظهر من كلمات بعضهم واختاره شيخنا الأستاذ ( قده ) بل يظهر من كلمات الشيخ ( قده ) هو الأول . واستدل عليه بقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) بدعوى أنه انحلالي بالنسبة إلى طرفي العقد ، فيجب على الطرف الأول الالتزام به حتى ولو لم يجب ذلك على الطرف الآخر لعدم صدور القبول منه . وفيه : أن موضوع الأمر بالوفاء والحكم باللزوم إنما هو العقد وهو على ما تقدم غير مرة عبارة عن ربط التزام بالتزام آخر كما هو الحال في عقد الحبل وشده بآخر . ومن هنا فمع عدم التزام الطرف الآخر لا يصدق العقد ولا يكون موضوع الأمر بالوفاء واللزوم الذي هو بمعنى عدم قابليته للنقض والانحلال متحققا .